الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٤ - باب بدو الصلاة و عللها
الصاد مثال الماء في الملكوت و الحجر الأسود الذي أمر باستقباله هناك مثاله في الملكوت و الافتتاح الابتداء بالتكبير و إنما يثلث بتخلل الأدعية بينها و لعله إنما قال قطعت حمدي لأنه ص رأى نفسه عند شكره و في بعض النسخ بعد سورة التوحيد هكذا
ثم أمسك عنه الوحي فقال رسول اللَّه ص الواحد الأحد الصمد فأوحى اللَّه إليه لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفوا أحد ثم أمسك عنه الوحي فقال رسول اللَّه ص كذلك اللَّه ربنا.
فلم ير ما كان رأى من العظمة يعني لو كان يرى لخر ساجدا مرة ثالثة فيصير السجود أكثر من اثنين ثبتك ربك دعاء من اللَّه سبحانه لنبيه ص و في بعض النسخ إن السلام مكان أنا السلام و على نسخة أنا و التحية مستأنف.
و لعله أريد بآيتي أصحاب اليمين و أصحاب الشمال الآيتان اللتان في سورة الواقعة فمن أجل ذلك كان السلام واحدة تجاه القبلة يعني من أجل أنه رأى الملائكة و النبيين و المرسلين تجاه القبلة فسلم عليهم مرة صار السلام مرة تجاه القبلة و إنما رآهم في تجاه القبلة لأنهم المقربون ليسوا من أصحاب اليمين و لا من أصحاب الشمال و من أجل ذلك كان التكبير في السجود شكرا لعل المراد به أن من أجل أنه ص لما استوى جالسا من السجود و نظر إلى عظمة تجلت له فخر ساجدا شكرا لله على ما هدى إليه من رؤية عظمة اللَّه الموجبة للتكبير و السجود صار تكبير السجود شكرا كما أشير إليه بقوله سبحانهوَ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْأي تعظموهوَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [١] أي على ما هدى
[٢]
٥٤٧٣- ٢ الكافي، ٣/ ٤٨٧/ ٢/ ١ علي بن محمد عن بعض أصحابنا عن
[١] . البقرة/ ١٨٥.