الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٧٢ - أبواب لباس المصلّي و مكانه و القبلة و النداء
و قال جل ذكرهوَ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَ الْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ واسِعٌ عَلِيمٌ [١].
و قال عز و جليا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً وَ لَعِباً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ الْكُفَّارَ أَوْلِياءَ وَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَ إِذا نادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ اتَّخَذُوها هُزُواً وَ لَعِباً ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ [٢].
بيان
الريش ثوب التجمل و لباس الزينة استعير من ريش الطائر لأنه لباسه و زينتهخُذُوا زِينَتَكُمْالزينة فسرت تارة بمطلق اللباس لستره العورة و ما لا ينبغي أن يرى و أخرى بلباس التجمل و المشط و السواك و الخاتم و السجادة و السبحة و نحوها و في ذكر السعي في خراب المسجد بعد المنع إشعار بأن المنع عن الذكر فيها تخريب لها كما أن الذكر فيها عمارة و العمارة تشمل الذكر و الصلاة و تلاوة القرآن و إصلاح ما استهدم و إزالة ما يكره و الكنس و الإسراج و نحو ذلكتَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِأي توجهك نحوها انتظارا لتحويل القبلة النازل منها إلى ما تحبه و هي قبلة أبيك إبراهيم.
فَوَلِّ وَجْهَكَاصرفه و الشطر الجانب و النحو و الجهة و في التعبير به دلالة على اتساع أمر القبلة و المشرق النصف الذي تطلع فيه الشمس و المغرب النصف الذي تغرب فيه.
و يأتي في الأخبار أنها نزلت في قبلة المتحير.
وَ إِذا نادَيْتُمْأي لا تتخذوا الذين إذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوا مناداة الصلاة أي الأذان هزوا و لعبا أولياء
[١] . البقرة/ ١١٥.
[٢] . المائدة/ ٥٧- ٥٨.