الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٢٢ - باب تحديد أوّل وقتي الظّهرين بأداء النوافل
بالظل ما يزيد بعد الزوال الذي يقال له الفيء لا تمام ظل الشخص إذ الباقي منه عند الزوال يختلف و ربما يفقد و ربما يزيد على قامة الشخص كما مضى بيانه.
و أول الوقت الأول للعصر المختص به آخر الوقت الأول للظهر و هو بعينه أول الوقت الثاني للظهر و آخر الوقت الأول للعصر صيرورة الظل بالمعنى المذكور قامتين و هو بعينه أول الوقت الثاني للعصر هذا في حق المتنفل المفرق بين الفرضين الآتي بأفضل الأمرين في الأمرين أعني التنفل و التفريق و أما الذي لا يتنفل و الذي يجمع بين الفرضين كما هو المفضول.
فأول الوقت الأول للظهر في حق الأول أول الزوال كما دل عليه قوله لم يمنعك إلا سبحتك و أول الوقت الأول للعصر في حق الثاني الفراغ من الظهر كما هو مقتضى الجمع و لا فرق في الآخر بينهما و بين المتنفل المفرق فقوله ع فإذا صار الظل قامة دخل وقت العصر يعني به الوقت المختص بالعصر الذي لا يشاركه الظهر في بقاء الفضيلة و لم يرد به أنه لا يجوز الإتيان بالعصر قبل ذلك كيف و الأخبار الآتية تنادي بأن النبي ص إنما يصلي العصر إذا كان الفيء ذراعين و يكفي في التفريق الإتيان بنافلة العصر بين الفريضتين فهذا التحديد لأول وقت العصر لا ينافي كون الأفضل الإتيان بها قبل ذلك كما يأتي كذا يستفاد من مجموع الأخبار الواردة في هذا الباب و يقتضيه التوفيق بينها جميعا كما سينكشف لك إن شاء اللَّه
[٢]
٥٧٩٢- ٢ الكافي، ٣/ ٢٧٦/ ٢/ ١ محمد عن سلمة بن الخطاب عن علي بن سيف بن عميرة عن أبيه عن عمر بن حنظلة عن أبي عبد اللَّه ع قال إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر إلا أن بين يديها سبحة و ذلك إليك إن شئت طولت و إن شئت قصرت [١].
[١] . أورده في التهذيب- ٢: ٢١ رقم ٥٧ بعين السّند.