الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٤٧ - باب مجالسة أهل المعاصي
يكون إذا سمعتم إلى آخر الحديث مفعول عنى و يكون تفسيرا لتمام الآية
[٦]
٣٥٦٥- ٦ الكافي، ٢/ ٣٧٨/ ١٢/ ١ الحسين بن محمد عن علي بن محمد بن سعيد [سعد] عن محمد بن مسلم عن إسحاق بن موسى قال حدثني أخي و عمي عن أبي عبد اللَّه ع قال ثلاثة مجالس يمقتها اللَّه تعالى فيرسل نقمته على أهلها فلا تقاعدوهم و لا تجالسوهم مجلس فيه من يصف لسانه كذبا في فتياه و مجلس ذكر أعدائنا فيه جديد و ذكرنا فيه رث و مجلس فيه من يصد عنا و أنت تعلم- قال ثم تلا أبو عبد اللَّه ع ثلاث آيات من كتاب اللَّه تعالى- كأنما كن في فيه أو قال في كفهوَ لا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ [١]-وَ إِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ [٢]-وَ لا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا حَلالٌ وَ هذا حَرامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ [٣].
بيان
الآية الأخيرة استشهاد لمقت المجلس الأول و هو ظاهر. و الآية الثانية استشهاد لمقت المجلس الثاني. إن قيل رث الذكر كناية عن الخوض فيهم و الثالثة استشهاد لمقت الثالث لاستلزام سب الصاد سب الأئمة ع و السكوت عليه تعرض للمقت و يحتمل تعاكس الاستشهادين بأن يكون الصدود عنهم و الخوض فيهم كنايتين عن أمر واحد و تجديد ذكر الأعداء يفضي إلى سب المستمع لهم و سبهم يفضي إلى سب الأئمة
[١] . الأنعام/ ١٠٨.
[٢] . الأنعام/ ٦٨.
[٣] . النحل/ ١١٦.