الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٦٣ - باب حقوق الأخوّة
فضلهم فقال ابن أبي يعفور ما لهم لا يرون و هم عن يمين اللَّه فقال يا ابن أبي يعفور إنهم محجوبون بنور اللَّه أ ما بلغك الحديث أن رسول اللَّه ص كان يقول إن لله خلقا عن يمين العرش بين يدي اللَّه و عن يمين اللَّه تعالى وجوههم أبيض من الثلج و أضوأ من الشمس الضاحية يسأل السائل ما هؤلاء فيقال هؤلاء الذين تحابوا في جلال اللَّه.
بيان
كان بين يدي اللَّه تعالى و عن يمين اللَّه يعني كان مع كونه بين يدي اللَّه عن يمين اللَّه فهما صفتان لقوم واحد و هم أصحاب اليمين و أما قوله ع في آخر الحديث و أما الذين عن يمين اللَّه فليس يعني به انفصالهم عن الذين بين يدي اللَّه بل وصفهم تارة بالوصفين و أخرى بأحدهما كما يدل عليه استشهاده بالحديث النبوي و لعل المراد بقوله ع إذا كان منه بتلك المنزلة أنه إذا كانت منزلة أخيه عنده بحيث يحب له ما يحب لأعز أهله عليه و يكره له ما يكره لأعز أهله عليه بثه همه أي نشره و أظهره فإذا بثه همه فرح لفرحه و حزن لحزنه و فرج عنه أو دعا له و هذا معنى مناصحته الولاية و يحتمل أن يكون المراد بتلك المنزلة صلاحيته للأخوة و الولاية كما يأتي بيانه في الباب الآتي ثلاث لكم يعني هذه الثلاث المذكورات لكم و فيما بينكم و هي ما ذكره أولا و المراد بوطء العقب المتابعة و المشايعة في الأعمال و الأخلاق و المراد بالعاقبة ظهور دولتهم و قيام قائمهم ع
[١٢]
٢٥٨٠- ١٢ الكافي، ٢/ ١٧٣/ ١٠/ ١ عنه عن عثمان عن محمد بن عجلان قال كنت عند أبي عبد اللَّه ع فدخل رجل فسلم فسأله كيف من خلفت من إخوانك قال فأحسن الثناء و زكى و أطرى