الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٧٥ - باب جمل المعاصي و المناهي
بالمماليك حتى ظننت أنه سيجعل لهم وقتا إذا بلغوا ذلك الوقت أعتقوا- و ما زال يوصيني بالسواك حتى ظننت أنه سيجعله فريضة و ما زال يوصيني بقيام الليل حتى ظننت أن خيار أمتي لن يناموا ألا و من استخف بفقير مسلم فقد استخف بحق اللَّه و اللَّه يستخف به يوم القيامة إلا أن يتوب- و قال ع من أكرم فقيرا مسلما لقي اللَّه يوم القيامة و هو عنه راض- و قال ع من عرضت له فاحشة أو شهوة فاجتنبها من مخافة اللَّه عز و جل حرم اللَّه عليه النار و آمنه من الفزع الأكبر و أنجز له ما وعده في كتابه في قوله تعالىوَ لِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ [١]- ألا و من عرضت له دنيا و آخرة فاختار الدنيا على الآخرة لقي اللَّه يوم القيامة و ليست له حسنة يتقي بها النار و من اختار الآخرة و ترك الدنيا رضي اللَّه عنه و غفر له مساوي عمله و من ملأ عينيه من حرام ملأ اللَّه عينيه يوم القيامة من النار إلا أن يتوب و يرجع- و قال ع من صافح امرأة تحرم عليه فقد باء بغضب من اللَّه عز و جل و من التزم امرأة حراما قرن في سلسلة من نار مع شيطان- فيقذفان في النار و من غش مسلما في شراء أو بيع فليس منا و يحشر يوم القيامة مع اليهود لأنهم أغش الخلق للمسلمين و نهى رسول اللَّه ص أن يمنع أحد الماعون جاره و قال من منع الماعون جاره منعه اللَّه خيره يوم القيامة و وكله إلى نفسه و من وكله إلى نفسه فما أسوأ حاله- و قال ع و أيما امرأة آذت زوجها بلسانها لم يقبل اللَّه
[١] . الرحمن/ ٤٦.