معجم القواعد العربية في النحو و التصريف - دقر، عبدالغني - الصفحة ٤١٥ - المتعدي
(٦) الاستفهام و له حالتان:
(إحداهما) أن يعترض حرف الاستفهام بين العامل و الجملة نحو: وَ إِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ [١].
(الثانية) أن يكون في الجملة اسم استفهام عمدة كأيّ نحو: لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى [٢] أو فضلة، نحو:
سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ فأيّ هنا مفعول مطلق لينقلبون، و الجملة بعد المعلّق سادّة مسدّ المفعولين، إن كان يتعدّى إليهما، و لم ينصب الأوّل، فإن نصبه سدّت الجملة مسدّ الثّاني نحو «علمت خالدا أبو من هو»، و إن لم يتعدّ إليهما فإن كان يتعدّى بحرف الجرّ فهي في موضع نصب بإسقاط الجارّ، نحو: «فكّرت أهذا صحيح أم لا «و إن كان يتعدّى إلى واحد سدّت مسدّه نحو «عرفت أيّهم محمد».
٧- تصاريف هذه الأفعال في الإعمال و الإلغاء و التعليق:
لتصاريف هذه الأفعال ما للأفعال نفسها من الإعمال و الإلغاء و التّعليق تقول في الإعمال للمضارع مثلا و لاسم الفاعل: «أظانّ أخوك أباه مسافرا» و تقول في الإلغاء للمضارع «جهدك أظانّ مثمر»، و مع اسم الفاعل في الإلغاء «خالد أنا ظانّ مسافر» و هكذا في الجميع، و يستثنى: هب و تعلّم فإنّهما لا يتصرفان، و كذلك المصدر قد يلغى كما يلغى الفعل، و ذلك قولك «متى زيد ظنّك ذاهب» و «زيد ظني أخوك» و «زيد ذاهب ظنّي» فإذا ابتدأت فقلت: «ظني زيد ذاهب» كان قبيحا، لا يجوز البتة كما تقدّم، و ضعّف: «أظنّ زيد ذاهب».
٨- حذف المفعولين لدليل:
يجوز بالإجماع حذف المفعولين لأفعال القلوب، أو أحدهما اختصارا و لدليل يدلّ عليها فمن الأوّل قوله تعالى: أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ* و قال الكميت يمدح أهل البيت:
بأيّ كتاب أم بأيّة سنّة
ترى حبّهم عارا عليّ و تحسب