معجم القواعد العربية في النحو و التصريف - دقر، عبدالغني - الصفحة ٣٣٢ - الفعل الثلاثي المجرد
و إنّما تأتي منه الأفعال الدّالّة على الفرح و توابعه، و الامتلاء، و الخلوّ، و الألوان و العيوب، و الخلق الظاهرة التي تذكر لتحلية الإنسان ك «فرح يفرح، و طرب يطرب و أشر يأشر، و بطر يبطر، و غضب يغضب، و حزن يحزن، و شبع يشبع، و روي يروى، و سكر يسكر، و عطش يعطش، و ظمىء يظمأ، و صدي يصدى، و هيم يهيم، و حمر يحمر، و سود يسود، و عور يعور، و عمش يعمش، و جهر يجهر [١]، و غيد يغيد، و هيف يهيف [٢]، و لمي [٣] يلمي» و شذّ منه تسعة أفعال يجوز فيها الوجهان: الفتح على أصل الباب، و الكسر شذوذا عنه. و هي:
«حسب يحسب» بمعنى ظنّ، «وغر صدره يغر» إذا اغتاظ، و «وحر يحر» إذا امتلأ حقدا، و «نعم ينعم» حسن حاله، و «بئس يبأس و يبئس» ضدّ نعم، و «يئس ييأس و ييئس» بالمثنّاة التّحتيّة، و هو من انقطع رجاؤه. و «و له يوله» فقد عقله لفقد من يحب، و «يبس الشّجر ييبس» و «و هل يوهل» فزع.
الباب الخامس:
فعل يفعل: ك «كرم يكرم» و «عذب يعذب» و «حسن يحسن» و «شرف يشرف»، و أفعال هذا الباب لا تكون إلّا لازمة بخلاف باقي الأبواب، فإنّها تأتي لازمة، و متعدّية.
و لم يأت من هذا الباب يائيّ العين إلّا «هيؤ» الرجل، حسنت هيئته، و لا يائيّ اللّام إلّا «نهو» أي صار ذا نهية و هي العقل، و إنما قلبت الياء واوا لأجل الضمة، و لا مضاعفا إلّا قليلا ك «لبب» و «شرر» و يجوز في هذا المضعف الضم و الكسر.
و أفعال هذا الباب للأوصاف الخلقيّة الدّائمة، و قد تحوّل الأفعال الثلاثيّة إلى هذا الباب، للدّلالة على أنّ معناها صار كالغريزة في صاحبه.
و ربّما استعملت أفعال هذا الباب للتّعجّب فتنسلخ عن الحدث نحو:
«شجع» إذا كنت تتعجّب من شجاعته، و لا تريد الحديث عنها، الباب السادس:
فعل يفعل، بكسر العين فيهما نحو:
«حسب يحسب» و «ورث يرث» و هو قليل في الصحيح، كثير في المعتل كما تقدم في الباب الرابع.
تنبيه (١):
ليس معنى أن يكون الثلاثيّ المجرد محصورا في ستّة أبواب، أنّه قياسيّ بل
[١] الأجهر: الذي لا يبصر في الشمس.
[٢] الهيف: ضمور البطن.
[٣] اللمى: سمرة في الشفة تستسحن.