معجم القواعد العربية في النحو و التصريف - دقر، عبدالغني - الصفحة ٣٦١ - كم
المصدريّة الظّرفيّة و قيل «ما» نكرة موصوفة بمعنى وقت فأفادت التكرار نحو: كُلَّما رُزِقُوا مِنْها مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً قالُوا [١] و لا تدخل إلّا على الفعل الماضي، و هي مبنيّة على الفتح في محلّ نصب على الظّرفيّة و العامل فيها جوابها و هو فعل ماض أيضا.
كم:
هي اسم يقع على العدد، و هي على قسمين:
(١) استفهاميّة بمعنى: أيّ عدد.
(٢) خبريّة بمعنى: عدد كثير، أو هي بمعنى «ربّ».
١- اشتراك «كم» الاستفهاميّة مع الخبرية و ذلك في سبعة أمور:
(١) كونهما كنايتين عن عدد مجهول الجنس و المقدار.
(٢) كونهما مبنيّين على السكون.
(٣) الافتقار إلى التمييز.
(٤) جواز دخول «من» على تمييزهما، ففي الاستفهاميّة قوله تعالى:
سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ كَمْ آتَيْناهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ، و في الخبرية قوله تعالى: وَ كَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ وَ كَمْ مِنْ قَرْيَةٍ و أنكر الرّضيّ دخول «من» على تمييز الاستفهاميّة و الآية صريحة بالجواز.
(٥) جواز حذف التّمييز إذا دلّ عليه دليل.
(٦) لزوم تصدّرهما، فلا يعمل فيهما ما قبلهما إلّا المضاف و حرف الجر.
(٧) اتّحادهما في وجوه الإعراب من جرّ و نصب و رفع.
٢- افتراق كم الاستفهاميّة عن الخبريّة، و ذلك في ثمانية أمور:
(١) أنّ تمييز «كم» الاستفهاميّة مفرد منصوب نحو «كم بيتا حفظت؟» و يجوز جرّ تمييزها ب «من» مضمرة جوازا إن جرّت «كم» بحرف، نحو «بكم دينار اشتريت عباءتك؟» و تقول: «كم أولادك؟» ليس إلّا الرفع لأنّه معرفة، و لا يكون التّمييز معرفة.
أمّا «كم» الخبريّة فتميّز بمجرور مفرد، أو مجموع نحو «كم مصاعب اقتحمتها» و «كم فارس غلبت» و الإفراد أكثر و أبلغ.
(٢) أنّ الخبرية تختصّ بالماضي ك «ربّ» فلا يجوز «كم دور لي سأبنيها» و يجوز «كم شجرة ستغرس؟» على الاستفهام.
(٣) أنّ المتكلّم بالخبريّة لا يستدعي جوابا من مخاطبه بخلاف الاستفهاميّة.
(٤) أنّ المتكلّم بالخبريّة يتوجّه إليه
[١] الآية «٢٥» من سورة البقرة «٢».