معجم القواعد العربية في النحو و التصريف - دقر، عبدالغني - الصفحة ٤٤٤ - المفعول فيه(الظرف)
(٦) أن يسمع بالحذف لا غير، كقولهم في المثل لمن ذكر أمرا تقادم عهده «حينئذ الآن» أي كان ذلك حينئذ، و اسمع الآن.
٤- ما ينصب و ما لا ينصب من أسماء الزّمان و المكان:
أسماء الزّمان كلّها صالحة للنّصب على الظّرفيّة، سواء في ذلك مبهمها ك «حين» و «مدّة» أو مختصّها ك «يوم الخميس» و «شهر رمضان» أم معدودها ك «يومين» و «أسبوعين»، أمّا أسماء المكان فلا ينصب منها إلّا نوعان.
(أحدهما): المبهم: و هو ما افتقر إلى غيره في بيان معناه كأسماء الجهات السّت، و هي «فوق، تحت، يمين، شمال، أمام، وراء» و شبهها في الشّيوع ك: «ناحية، و جانب، و مكان، و بدل»، و أسماء المقادير نحو: «ميل، و فرسخ، و بريد».
(الثاني): ما اتّحدت مادّته، و مادّة عامله، نحو «رميت مرمى سليمان» و «جلست مجلس القاضي» و منه قوله تعالى: وَ أَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ. و على هذا فلا ينصب المختصّ من اسم المكان، و هو ما له حدود معيّنة كالدّار، و المدرسة، بل يجرّ بفي.
٥- حذف «في» و اعتبار ما بعدها ظرف مكان:
يكثر حذف «في» من كل اسم مكان يدلّ على معنى القرب أو البعد حتّى يكاد يلحق بالقياس نحو: «هو منّي منزلة الولد» و «هو مني مناط الثّريّا فالأوّل: في قرب المنزلة، و الثاني: في ارتفاع المنزلة، و من الثاني قول الشاعر:
و إنّ بني حرب كما قد علمتم
مناط الثّريّا قد تعلّت نجومها