معجم القواعد العربية في النحو و التصريف - دقر، عبدالغني - الصفحة ٢٨٨ - العدد
على الأول: حضروا مجاوزين عليّا، و على الثاني: حضروا وقت مجاوزتهم عليّا.
(٣) أن تكون حرفا جارّا للمستثنى و ذلك إذا خلت من «ما» المصدرية فيجوز اعتبارها فعلا فتنصب ما بعدها على أنّه مفعول به كما تقدم. أو حرفا فتجرّه، و لا تعلّق لها بما قبلها، و هي مع معمولها- بحالة الجر- في موضع نصب بتمام الكلام و هو الصواب.
و لها أحكام «بالمستثنى و الجار و المجرور».
(انظر المستثنى و الجار و المجرور).
العدد:
١- أصل أسمائه:
أصل أسماء العدد اثنتا عشرة كلمة و هي:
«واحد إلى عشرة» و «مائة» و «ألف» و ما عداها فروع إمّا بتثنية ك «مائتين» و «ألفين» أو بإلحاق علامة جمع ك «عشرين» إلى «تسعين» أو بعطف ك «أحد و مائة» و «مائة و ألف» و «أحد و عشرين» إلى «تسعة و تسعين». و «أحد عشر» إلى «تسعة عشر». لأنّ أصلها العطف، أو بإضافة ك «ثلاثمائة و عشرة آلاف» و هاك تفصيلها. ٢- الواحد و الاثنان:
للواحد و الاثنان حكمان يخالفان الثّلاثة و العشرة و ما بينهما.
(أحدهما) أنّهما يذكّران مع المذكّر، فتقول: «أحد و واحد» و «اثنان» و يؤنّثان مع المؤنّث فتقول: «إحدى واحدة و اثنتان» على لغة الحجازيين و «ثنتان» على لغة بني تميم.
(الثاني) أنه لا يجمع بينهما و بين المعدود، فلا تقول: «واحد رجل». و لا «اثنا رجلين» لأنّ قولك «رجل» يفيد الجنسيّة و الوحدة و قولك «رجلان» يفيد الجنسيّة و شفع الواحد، فلا حاجة إلى الجمع بينهما.
٣- من الثّلاثة إلى العشرة و ما بينهما إفرادا و تركيبا:
لها ثلاثة أحوال:
(الأوّل) أن يقصد بها العدد المطلق، و حينئذ تقترن ب «التاء» في جميع أحوالها نحو «ثلاثة نصف ستّة» و لا تنصرف لأنها أعلام مؤنّثة.
(الثاني) أن يقصد بها معدود و لا يذكر فبعضهم يقرنها بالتاء للمذكّر و بحذفها للمؤنّث كما لو ذكر المعدود- على أصل القاعدة كما سيأتي- فتقول: «صمت خمسة» تريد أيّاما و «سهرت خمسا». تريد ليالي، و يجوز أن تحذف التاء في المذكّر