معجم القواعد العربية في النحو و التصريف - دقر، عبدالغني - الصفحة ٤٩٧ - النسب
إلحاق ياء مشدّدة [١] آخر المنسوب، و كسر ما قبلها، و نقل إعرابه إليها. هذا إذا كان على القياس، و قد يجيء على غير قياس، و ستراه بعد.
الثاني: معنويّ، و هو صيرورته اسما للمنسوب بعد أن كان اسما للمنسوب إليه.
الثالث: حكمي، و هو معاملته معاملة الصفة المشبّهة في رفعه المضمر و الظّاهر باطّراد.
٣- ما يحذف لياء النّسب:
يحذف لياء النّسب سبعة أشياء:
(١) الياء المشدّدة بعد ثلاثة أحرف فصاعدا سواء أكانت ياءين زائدتين نحو «كرسيّ و شافعيّ» فتقول: «كرسيّ و شافعيّ» باتّحاد لفظ المنسوب و المنسوب إليه و لكن يختلف التّقدير [٢].
أم كانت إحداهما زائدة و الأخرى أصليّة نحو «مرميّ» أصله: «مرموي» [٣] فإذا نسبت إليه قلت: «مرميّ».
و بعض العرب يقول: مرمويّ يحذف الأولى لزيادتها، و يبقي الثّانية لأصالتها و يقلبها ألفا، ثمّ يقلب الألف واوا، فإذا وقعت الياء المشدّدة بعد حرفين حذفت الأولى فقط، و قلبت الثّانية ألفا، ثمّ الألف واوا فتقول في أميّة «أموي» و في عديّ و قصيّ «عدويّ» و «قصوي» و إذا وقعت الياء المشدّدة بعد حرف لم تحذف واحدة منهما، بل تفتح الأولى، و تردّ إلى الواو إن كان أصلها واوا، و تقلب الثانية واوا فتقول في طيّ و حيّ «طوويّ و حيويّ».
(٢) تاء التّأنيث تقول في مكّة «مكيّ» و القاهرة «قاهري» و فاطمة «فاطميّ».
(٣) كلّ اسم كان آخره ألفا و كان على خمسة أحرف أو ستّة أحرف، ك «حبارى» و في قرقرى و في جمادى، فإنّ الألف تسقط إذا نسبت إليه، و في ألف الإلحاق كذلك ك «حبركي» [٤] فإنّه ملحق ب «سفرجل» و في الألف المنقلبة
[١] هذه الياء المشددة للنسب: ياءان، الأولى منهما ساكنة، و لا يكون ما قبلها إلا مكسورا، و هما يغيران آخر الاسم، و يخرجانه عن المنتهى، و يقع الإعراب عليهما، فهذا أول تغيير منهما للإسم.
[٢] ثمرة هذا تظهر في نحو «بخاتي» (و هو نوع من الإبل) علما لرجل فإنه غير منصرف لصيغة منتهى الجموع، فإذا نسب إليه انصرف لزوال صيغة الجمع بياء النسب، و لا تختلف صورة المنسوب و المنسوب إليه أيضا.
[٣] اجتمعت الواو و الياء و سبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء، و أدغمت الياء في الياء و كسر ما قبلها.
[٤] الحبركي: القراد و الطويل الظهر القصير الرجلين.