معجم القواعد العربية في النحو و التصريف - دقر، عبدالغني - الصفحة ١١٨ - البدل
بزيد رجل صالح، و مثله: لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ [١] و الثالث نحو اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ [٢].
٢- أقسامه:
البدل أربعة أقسام:
أ- بدل كلّ من كلّ و يسمّى المطابق.
ب- بدل بعض من كل.
ج- بدل الاشتمال.
د- البدل المباين، و هاك بيانها:
(أ) بدل كلّ من كلّ أو المطابق، هو بدل الشّيء ممّا يطابق معناه، نحو:
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ [٣]، و نحو: «رأيت زيدا أخا عمرو»، و أخا عمرو تصحّ بدلا و صفة.
(ب) بدل بعض من كل:
هو بدل الجزء من كلّه قلّ أو كثر أو ساوى، يقول سيبويه في بدل البعض:
و هو أن يتكلم فيقول: «رأيت قومك» ثم يبدو له أن يبيّن ما الّذي رأى منهم، فيقول: ثلثيهم ناسا منهم. و لا بدّ من اتّصاله بضمير يرجع على المبدل منه، إمّا مذكور نحو «أكلت الرّغيف نصفه» أو مقدّر نحو: وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا [٤] أي من استطاع منهم.
(ج) بدل الاشتمال:
هو بدل شيء من شيء يشتمل عامله على معناه إجمالا لأنّه يقصد قصد الثّاني و لا بدّ فيه من ضمير كسابقه، إمّا مذكور نحو: «سلب زيد ثوبه»، لأنّ معنى سلب: أخذ ثوبه و مثله: «سرّني الحاكم إنصافه» أو مقدّر نحو قوله تعالى: قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ النَّارِ ذاتِ الْوَقُودِ [٥] أي النار فيه، و مثل ذلك قول اللّه عزّ و جلّ: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ [٦].
(د) البدل المباين:
هو ثلاثة أقسام، و تنشأ هذه الأقسام من كون المبدل منه قصد أولا، لأنّ البدل لا بدّ أن يكون مقصودا فالمبدل منه إن لم يكن مقصودا البتة- و إنما سبق اللسان إليه- فهو «بدل غلط» أي بدل سببه الغلط، لا أنه نفسه غلط.
و إن كان مقصودا، فإن تبيّن بعد ذكره فساد قصده، ف «بدل نسيان» أي بدل شيء ذكر نسيانا، و إن كان قصد كلّ واحد من المبدل منه و البدل صحيحا
[١] الآية «١٥- ١٦» من سورة العلق.
[٢] الآية «٥» من فاتحة الكتاب «١».
[٣] الآية «٦» من سورة الفاتحة «١».
[٤] الآية «٩٧» من سورة آل عمران «٣».
[٥] الآية «٤- ٥» من سورة البروج «٨٥».
[٦] الآية «٢١٧» من سورة البقرة «٢».