معجم القواعد العربية في النحو و التصريف - دقر، عبدالغني - الصفحة ٥٥٥ - الهمزة
الهمزة:
١- صورة الهمزة:
للهمزة ثلاث صور:
(١) أن تكون في أوّل الكلمة.
(٢) أن تكون في وسطها.
(٣) أن تكون في آخرها.
٢- صورة الهمزة في أول الكلمة:
الهمزة في أول الكلمة تكتب بألف مطلقا- أي سواء فتحت أم كسرت أم ضمّت- نحو «أحمد» و «إثمد» و «أكرم» و كذلك تكتب بألف إن تقدّمها لفظ مّا نحو «فأنت» «فأكرم» و نحو «أ أصفي» و شذّ من ذا «لئلّا» و «لئن» و «يومئذ» فقد دخل يوم على «إذ» و نحو ذلك من كل زمان اتّصل به «إذ» نحو «ليلتئذ» و «زمانئذ» و «حينئذ» و «ساعتئذ» فإن هذه الألفاظ الشاذة كتبت فيها همزة أول الكلام ياء.
٣- صورة الهمزة في وسط الكلمة:
الهمزة في وسط الكلمة إمّا أن تكون ساكنة أو متحرّكة، و المتحرّكة إما أن يكون ما قبلها ساكنا أو متحركا؛ و المتطرّفة إما أن يكون ما قبلها ساكنا أو متحركا و إليك التفصيل:
(١) الهمزة الساكنة إن كان ما قبلها متحركا: تكتب الهمزة السّاكنة و قبلها متحرّك على حرف من جنس الحركة التي قبلها، فإن كان ما قبلها مفتوحا كتبت على «ألف» نحو «رأس» و «بأس» و «كأس» و إن كان ما قبلها مكسورا كتبت على «ياء» [١] نحو: «ذئب» و «بئر» و «شئت» و «جئت» و إن كان ما قبلها مضموما كتبت على «واو» نحو «مؤمن» و «يؤمن» و «بؤس».
(٢) الهمزة المتحرّكة في وسط الكلمة و قبلها ساكن تكتب على حرف من جنس حركتها سواء أكان السّاكن صحيحا أو حرف علّة، لأنها تسهّل على نحوه، فتكتب ألفا في نحو «مرأة» [٢] و «كمأة» و «هيآت» [٣] و «سوآت» و «ساأل» و كثيرا ما تحذف ألف الهمزة في حالة
[١] إنما قلت على ياء، و لم أقل على نبرة كما هو اصطلاح المتأخّرين، لأنها تسهّل إلى ياء و الحجازيّون- و هم أفصح العرب- و أكثر السّلف يسهّلون هذا النوع من الهّمزات إلى الحروف التي تحتها فيقولون مثلا «ذيب» و «بير» و «يومن» و «كاس»، فإن لم تقل توضع الهمزة على ياء و على ألف و على واو ضاع التّسهيل، و أضعنا نطقا فصيحا.
[٢] أي لو أردنا تسهيل الهمزة بأن لا ننطق بها لنطقنا بحرف المدّ الملائم لحركتها.
[٣] و اختار ابن مالك و الزنجاني و أبو حيان أن تحذف ألف الهمزة، إذا كان الساكن قبلها صحيحا نحو «يسئم» أو كان الساكن ياء، أو واوا نحو «هيئة» و «سوءة» عندهم ممّا يكتب على ياء أو واو إلا الهمزة التالية لألف نحو «سائل» و «التّساؤل». و هذا ما عليه الكتابة هذا العصر.