معجم القواعد العربية في النحو و التصريف - دقر، عبدالغني - الصفحة ٣٨٨ - لم
اللّفيف من الأفعال:
- قسماه:
اللفيف مفروق و مقرون.
(١) فالمفروق: هو الذي فاؤه و لامه من حروف العلّة نحو: «وقى» و «وفى» و حكمه: باعتبار أوّله كالمثال.
(انظر المثال من الأفعال).
و باعتبار آخره كالنّاقص، (انظر الناقص من الأفعال).
تقول في المضارع «يقي» من «وقى» و «يفي» من «وفى» و في الأمر «قه» و «فه» بحذف فائه تبعا لحذفها في المضارع، مع حذف لامه لبنائه على الحذف تقول:
«قه يا زيد» «قيا يا زيدان» «قوا يا زيدون» «قي يا هند» «قين يا نسوة».
(٢) و المقرون: هو ما عينه و لامه حرفا علّة نحو «طوى» و «نوى» و حكمه كالنّاقص في جميع تصرّفاته.
(انظر الناقص من الأفعال).
اللّقب:
(انظر العلم ١٢ و ١٣).
للّه درّه:
من كلمات المدح و التّعجّب، و الدّرّ: اللّبن، و فيه خير كثير عند العرب.
فأريد به الخير مجازا، و يقال في الذم:
«لا درّ درّه» أي لا كثر خيره، و العرب إذا عظّموا شيئا نسبوه إلى اللّه تعالى قصدا إلى أنّ غيره لا يقدر، و إيذانا أنّه متعجّب من أمر نفسه، لأنّه قد يخفى عليه شأن من شؤون نفسه، و إمّا تعجيب لغيره منه، و مثله و يقال في عكس هذا و هو الذّم: «لا درّ درّه» و مثل للّه درّه: «للّه أبوك» إذا وجد من الولد ما يحمد قيل له هذا، حيث أتى بمثله، و الإعراب ظاهر، ف «للّه» متعلق بخبر مقدم و أبوك مبتدأ مؤخّر، و مثلها في الإعراب: للّه درّه.
لم:
أداة لنفي الفعل في الماضي، و عملها الجزم، و لا جزم إلّا في مضارع، و ذلك قولك «قد فعل» فتقول «لم يفعل» نافيا أن يكون فعل. و يجوز دخول همزة الاستفهام عليها نحو: أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ [١]. و لا تدخل «لم» إلّا على فعل مضارع، فإن اضطّر شاعر، فقدّم الاسم، و قد أوقع الفعل على شيء من سببه، لم يكن حدّ الإعراب إلّا النّصب للمتقدّم نحو: «لم زيدا أضربه» لأنّه يضمر الفعل، على حدّ قول سيبويه:
و تنفرد «لم» عن «لمّا» الجازمة بمصاحبة «لم» لأداة الشّرط نحو: وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ [٢] و جواز انقطاع نفي منفيّها عن الحال، و لذلك
[١] الآية «١» من سورة الانشراح «٩٤».
[٢] الآية «٦٧» من سورة المائدة «٥».