معجم القواعد العربية في النحو و التصريف - دقر، عبدالغني - الصفحة ٧٩ - التقاء الساكنين
«إلى أن تقطّع». و متى دخلت على ما لا يقبل التّوقيت- و هو أن يكون فعلا لا يمتدّ- نحو «لا أبرح إلّا أن يقدم خالد» تجعل شرطا بمنزلة «إن» لما بين الغاية و الشرط من المناسبة و هي أنّ حكم ما بعد كلّ منهما يخالف حكم ما قبله.
ألبس:
تنصب مفعولين ليس أصلهما المبتدأ و الخبر نحو «ألبست عليّا قميصا».
(انظر أعطى و أخواتها).
التقاء السّاكنين:
إذا التقى ساكنان فإمّا أن يكون أولهما مدّة أولا. فإن كان أوّلهما مدّة وجب حذفها لفظا و خطّا سواء أكان الساكن الثاني و الأول من كلمة أم كان الثاني كجزء من الكلمة، فالأول نحو «خف» من خاف يخاف و «قل» من قال يقول و «بع» من باع يبيع، و الثاني نحو «تغزون» أصلها تغزوون بواو الكلمة و واو الجمع و «ترمنّ» أصلها: ترميينّ بياء الكلمة و ياء المخاطبة.
و «تغزنّ» يا رجال و «ترمنّ» أصلهما:
تغزووننّ و ترموننّ و نحو «أنت ترمين و تغزين». أصلهما ترميين و تغزوين و «لتغزنّ» يا هند، «و لترمنّ» و أصلهما:
لتغزووننّ و لترمييننّ.
و تحذف لفظا فقط إذا كان الساكنان في كلمتين نحو «يخشى اللّه» و «يغزو الجيش» و «يرمي الحاجّ» و منه وَ قالا الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ و نحو (ركعتا الفجر خير من الدّنيا و ما فيها).
و الثاني ما ليس أولهما مدّة:
إن لم يكن أول السّاكنين مدّة وجب تحريكه إلّا في موضعين- و سنأتي على ذكر الموضعين بنهاية هذا البحث- و تحريكه إمّا بالكسر على أصل التخلّص من التقاء الساكنين و إمّا بالضم و إما بالفتح.
أما التّحريك بالكسر فهو الأصل كما
[١] اجتمع ب «تغزوون» واو الكلمة و واو الجمع، تحركت الواو الأولى و انفتح ما قبلها قلبت ألفا فصارت تغزاون، فحذفت الألف لالتقاء الساكنين و حركت الزاي بالضّمة لمناسبة الواو، و هكذا غيرها.
[٢] اجتمع في «تغزووننّن» واوان: واو الكلمة، و واو الجمع، و ثلاثة نونات، و إعلالها: تحركت الواو الأولى و انفتح ما قبلها قلبت ألفا، ثم حذفت لالتقاء الساكنين فبقى واو الجماعة و ثلاث نونات، حذفت نون الرفع لتوالي النونات، فالتقى ساكنان: واو الجماعة و نون التوكيد فحذفت واو الجماعة و رمز إليها بالضمة قبل نون التوكيد فصارت تغزنّ و هكذا غيرها.
[٣] الآية «١٥» من سورة النمل «٢٧».
[٤] الآية «٩١» من سورة الأنعام «٦».