معجم القواعد العربية في النحو و التصريف - دقر، عبدالغني - الصفحة ٢٠٢ - الجملة
مجتهد و أخوه معتن بشأنه».
و في باب البدل نحو: ما يُقالُ لَكَ إِلَّا ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَ ذُو عِقابٍ أَلِيمٍ [١].
(٧) الجملة المستثناة نحو: لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَ كَفَرَ، فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ [٢] فمن مبتدأ و يعذّبه اللّه خبر، و الجملة في موضع نصب على الاستثناء المنقطع.
(٨) الجملة المسند إليها، نحو:
سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ [٣]. إذا أعرب «سواء» خبرا عن أأنذرتهم.
و الأصل في إعرابها: «سواء»: مبتدأ، و «أأنذرتهم أم لم تنذرهم» جملة في موضع الفاعل و سدّت مسدّ الخبر، و التّقدير: يستوي عندهم الإنذار و عدمه.
الجمل بعد النّكرات و بعد المعارف:
ظ- قسما الجمل:
الجمل إمّا خبريّة، و إمّا إنشائيّة.
ا- الجمل الخبريّة:
الجمل الخبريّة أربعة أنواع:
(١) المرتبطة بنكرة محضة، و تكون صفة لها نحو: حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَقْرَؤُهُ [٤] و لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ [٥].
(٢) المرتبطة بمعرفة محضة، و تكون حالا نحو: لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَ أَنْتُمْ سُكارى [٦].
(٣) الواقعة بعد نكرة غير محضة، و تكون محتملة للوصفيّة و الحاليّة، نحو:
وَ هذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ [٧].
(٤) المرتبطة بمعرفة غير محضة و تكون محتملة أيضا للوصفيّة و الحاليّة نحو:
«و لقد أمرّ على اللّئيم يسبّني» ٢- الجمل الإنشائيّة:
أمّا الجمل الإنشائيّة الواقعة بعد جمل أخرى فلا تكونان نعتا و لا حالا كقولك «هذه دار بعتكها» و «هذه داري بعتكها» فالجملتان هنا مستأنفتان.
الجملة:
عبارة عن الفعل و فاعله ك «أتى النّصر»، و المبتدأ و خبره ك «الفرج قريب» و ما كان بمنزلة أحدهما نحو «ضرب اللّص» و «أقائم العمران» و «كان ربّك عليما» و «ظننتك خبيرا» و الجملة أعمّ من الكلام، لأنّ الجملة قد تتمّ بها الفائدة، و قد تكون غير مفيدة، كما
[١] الآية «٤٣» من سورة فصلت «٤١».
[٢] الآية «٢٢ و ٢٣ و ٢٤» من سورة الغاشية «٨٨».
[٣] الآية «٦» من سورة البقرة «٢».
[٤] الآية «٩٣» من سورة الإسراء «١٧».
[٥] الآية «١٦٤» من سورة الأعراف «٧».
[٦] الآية «٤٢» من سورة النساء «٤».
[٧] الآية «٥٠» من سورة الأنبياء «٢١».