معجم القواعد العربية في النحو و التصريف - دقر، عبدالغني - الصفحة ٥١١ - النعت
عمرا العالم» و «نظرت إلى هند المباركة»، و أمّا إتباعه في التّذكير و التأنيث فالنعت يكون مذكّرا إذا كان المنعوت مذكّرا، و إذا كان المنعوت مؤنّثا كان النعت مؤنّثا، و بهذا نفهم قول بعض المتأخّرين بأنّه يجب أن يوافق النّعت الحقيقي منعوته في أربعة من عشرة.
واحد: من الرفع و النصب و الجرّ، و واحد من الإفراد و التثنية و الجمع، و واحد من التّذكير و التأنيث، و واحد من التعريف و التنكير.
٦- ما لا يوافق فيه النعت منعوته في التأنيث و التثنية و الجمع:
هو ما يستوي فيه المذكّر و المؤنّث، ك «المصدر» غير الميمي، و صيغتي «فعول» و «فعيل» و «أفعل» التّفضيل، فهذه لا تطابق منعوتها في التأنيث و التثنية و الجمع، بل تلزم الإفراد، و التّذكير، تقول: «جاءني رجل أو امرأة أو امرأتان أو رجلان أو نساء أو رجال عدل، أو صبور، أو جريح، أو أفضل من غيره».
و كذلك نعت جمع ما لا يعقل، فإنّها تعامل معاملة المؤنّثة المفردة أو جمع المؤنّث نحو: إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً [١] و فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ [٢].
٧- ما يتبع به النّعت السّببيّ منعوته:
قدّمنا في تعريف النّعت: أنّه الذي يكمل متبوعه بدلالته على معنى فيه، أو فيما له تعلّق به، و الذي يدلّ على معنى فيه هو الحقيقي، و قد قدّمناه، و الذي له تعلّق به هو السّببي، و هنا الكلام عليه، و شرط النّعت السّببي أن يتبع منعوته في اثنين واحد من الرّفع و الجرّ و النّصب و واحد من التّعريف و التّنكير، و يكون مفردا دائما، و لو كان منعوته مثنّى أو جمعا، إلّا جمع التكسير، فيجوز معه جمع النّعت تكسيرا، تقول: «زرت أبا نشطاء أبناؤه» أو نشيطا أبناؤه.
و يراعى في تذكير النّعت السّببيّ و تأنيثه ما بعده، فهي كالفعل مع الاسم الظّاهر و إن كان منعوتها خلاف ذلك تقول: «أثارت عجبي عائشة النّيّر عقلها» و «رأيت خالدا الثّابتة خطواته» و «سرّني القوم الكريم أبناؤهم» و هكذا ....
٨- الأنواع التي ينعت بها:
الأنواع التي ينعت بها أربعة:
(١) المشتق، و هو ما دلّ على حدث و صاحبه ك «رام، و منصور، و حسن، و أفضل».
[١] الآية «٨٠» من سورة البقرة «٢».
[٢] الآية «٢٠٣» من سورة البقرة «٢».