معجم القواعد العربية في النحو و التصريف - دقر، عبدالغني - الصفحة ١٧ - أحد
و لا يضاف، و لا يدخل عليه الجارّ، و ليس منه قولهم: «جاء القوم بأجمعهم». بضم الميم بعد الجيم الساكنة، فإنه جمع «جمع» ك «أعبد» جمع عبد، بخلاف غيره من ألفاظ التوكيد ك «كلّ و النفس و العين» فإنّها تأتي توكيدا و غيره من مبتدأ و فاعل و مفعول، و يجمع «أجمع» على «أجمعين» و بحالة الرّفع «أجمعون». و قد يثنّى فتقول: «رأيت الفريقين أجمعين»، و مؤنّث أجمع «جمعاء» و جمع «جمعاء» «جمع» و هو معرفة غير مصروف بالصّفة و وزن «فعل» كعمر و أخر.
الأجوف من الأفعال:
١- تعريفه:
هو ما كانت عينه حرف علّة ك «قام» و «باع».
٢- حكمه:
تحذف عين الأجوف إذا سكّن آخره للجزم أو لبناء الأمر نحو «لم يقم» و «لم يبع» و «لم يخف» و أصلها: يقوم، و يبيع، و يخاف، و «قم» و «بع» و «خف».
و كذلك تحذف إذا سكّن لاتّصاله بضمير رفع متحرّك ك «قمت» و «خفنا» و «بعتم» و «يقمن» و «يبعن» و «خفن» و تحرّك فاؤه بحركة تجانس العين نحو «قلت» و «بعت». إلّا في نحو «خاف» [١] فتحرّك بالكسر من جنس حركة العين نحو «خفت» و «نمت» هذا في المجرّد، و المزيد مثله في حذف عينه إن سكنت لامه و أعلّت عينه بالقلب: ك «أطلت» و «استقمت» و «اخترت» و «انقدت» [٢]، و إن لم تعلّ العين لم تحذف ك «قاومت» و «قوّمت» [٣]
. الأحد:
بمعنى الواحد و هو أوّل العدد تقول: أحد و اثنان، و أحد عشر.
و قولهم: «ما في الدّار أحد» هو اسم لمن يعقل يستوي فيه الواحد و الجمع و المؤنث قال تعالى: لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ [٤].
و الأحد اسم علم على يوم من أيّام الأسبوع و جمعه للقلة «آحاد» و «أحدان» تقول ثلاثة آحاد و أصله: وحد، فاستثقلوا الواو، فأبدلوا منها الهمزة، و جمعه للكثرة «أحود». و قيل: ليس له جمع
. أحد:
يقول سيبويه: و لا يجوز ل «أحد» أن تضعه في موضع واجب، لو قلت:
«كان أحد من آل فلان لم يجز» أقول:
[١] من كل واويّ مكسور العين، و أصل خاف: خوف تحركت الواو و انفتح ما قبلها فقلبت ألفا و هذا معنى الإعلال بالقلب الآتي ذكره.
[٢] ظاهر أن أصلهنّ: أطال، استقام، اختار، و انقاد.
[٣] و فيهما لم تقلب ألفا لعدم وجود سبب لذلك كما تقدم.
[٤] الآية «٣٢» من سورة الأحزاب «٣٣».