معجم القواعد العربية في النحو و التصريف - دقر، عبدالغني - الصفحة ١٦٦ - التوكيد
بنفسه». و «هند بعينها» و يجب جمع النّفس و العين» على «أفعل» إن أكّدا جمعا تقول: «قام الزّيدون أنفسهم أو أعينهم» و «جاء الهندات أنفسهنّ أو أعينهنّ».
و الأولى مع المثنى أن يجمع على «أفعل» أيضا تقول «حضر المعلّمان أنفسهما» و «ذهبت المعلّمتان أعينهما».
و تقول: «إيّاك أنت نفسك أن تفعل» و «إيّاك نفسك أن تفعل» الأولى بضم السين في نفسك، و الثانية بفتح السين فإن عيّنت الفاعل المضمر في النية:
قلت: «إياك أنت نفسك» كأنك قلت:
«إيّاك نحّ أنت نفسك» و حملته على الاسم المضمر في نحّ، فإن قلت: «إياك نفسك» تريد الاسم المضمر الفاعل فهو قبيح، و هو على قبحه رفع.
(و الخمسة الباقية) «كلا» للمثنّى المذكّر، و «كلتا» للمثنى المؤنّث، و «كلّ و جميع و عامّة» للجمع مطلقا، و للمفرد بشرط أن يكون له أجزاء، تقول «جاء الزيدان كلاهما» و «الهندان كلتاهما» و «الرّجال كلّهم أو جميعهم» و «الهندات كلّهنّ أو جميعهنّ» و «الجيش كلّه أو جميعه» و «القبيلة كلّها أو جميعها» و كلّ هذا يجوز فيه تقدير «البعض» إذا لم يؤكّد فتقول «جاء بعض الجيش» أو «القبيلة» أو «الرّجال أو الهندات» و يؤتى بالتّوكيد لرفع هذا الاحتمال. و لا يجوز:
«جاءني زيد كلّه و لا جميعه» و كذا لا يجوز «اختصم الزيدان كلاهما» لامتناع تقدير «بعض» و لا بدّ من اتّصال ضمير المؤكّد بهذه الألفاظ ليحصل الرّبط بين المؤكّد و المؤكّد.
و لا يجوز حذف الضّمير استغناء بنية الإضافة، و لا حجّة في قوله تعالى: لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً على أنّ المعنى: جميعه، بل «جميعا» حال، و لا في قراءة بعضهم: إنّا كلّا فيها لأنّ كلّا بدل من اسم «إنّ» و قد يستغنى عن الإضافة إلى الضّمير بالإضافة إلى مثل الظّاهر المؤكّد ب «كل».
و من ذلك قول كثيّر:
كم قد ذكرتك لو أجزى بذكركم
يا أشبه النّاس كلّ الناس بالقمر