معجم القواعد العربية في النحو و التصريف - دقر، عبدالغني - الصفحة ٥٣٣ - همزة الاستفهام
يستقيم أن يبتدأ بعدها الأسماء و لو قلت «هلّا زيدا ضربت» جاز، و لو قلت «هلّا زيدا» على إضمار الفعل، و لا تذكره جاز، و المعنى: هلّا زيدا ضربت.
هلمّ:
بمعنى أقبل، و هذه الكلمة تركيبيّة من ها للتّنبيه، و من لمّ، و لكنها قد استعملت استعمال الكلمة الواحدة المفردة البسيطة، قال الزّجاج: زعم سيبويه: أن هلمّ، ها، ضمّت إليها: لمّ، و كذا قال الخليل، و فسّرها بقوله: أصله، لمّ، من قولهم: لمّ اللّه شعثه أي جمعه كأنه أراد: لمّ نفسك إلينا: أي اقرب، و ها للتّنبيه، و إنّما حذفت ألفها لكثرة الاستعمال، و جعلا اسما واحدا.
و أكثر اللغات: هلمّ: للواحد و الاثنين و الجماعة و بذلك نزل القرآن: هَلُمَّ شُهَداءَكُمُ.
قال سيبويه: و هلمّ في لغة الحجاز، يكون للواحد و الاثنين و الجماعة.
و لا تدخل عليها النون الخفيفة و لا الثّقيلة، لأنّها ليست فعلا، إنّما هي اسم فعل.
و أمّا في لغة بني تميم فتدخلها النّون الخفيفة و الثّقيلة لأنّهم قد أجروها مجرى الفعل، فقالوا: هلمّنّ يا رجل و هلمّنّ يا امرأة، و في التثنية: هلمّانّ للمؤنث و المذكر و هلمّنّ يا رجال بضم الميم، و هلممنانّ يا نسوة.
و عند أهل نجد فعل أمر و يلحقون بها الضّمائر، فيقولون في المثنى «هلمّا» و في المؤنث «هلمّي» و في جمع المذكّر «هلمّوا» و للنّساء «هلممن» و الأوّل أفصح و به جاء التنزيل: قُلْ هَلُمَّ شُهَداءَكُمُ [١] (انظر اسم الفعل ٢).
هلمّ جرّا:
معناها استدامة الأمر و اتّصاله يقال: «كان ذلك عام كذا و هلمّ جرّا إلى اليوم» و أصله من الجرّ: السّحب، و انتصب «جرّا» على المصدر أو الحال.
هلهل:
كلمة تدلّ على معنى الشّروع في خبرها، و هي من النّواسخ تعمل عمل كان، إلّا أنّ خبرها يجب أن يكون جملة فعليّة من مضارع فاعله يعود على الاسم، و مجرّد من «أن» المصدريّة، و لا تعمل إلّا في حالة الماضي نحو «هلهل الشّتاء يقبل» أي شرع و أنشأ.
همزة الاستفهام:
١- هي أصل أدوات الاستفهام، بل
[١] الآية «١٥٠» من سورة الأنعام «٦».