معجم القواعد العربية في النحو و التصريف - دقر، عبدالغني - الصفحة ١٥٨ - التمييز
الأشياء، و ذلك: إمّا «مساحة» ك «ذراع أرضا» أو «كيل» ك «مد قمحا» و «صاع تمرا» أو «وزن» ك «رطل سمنا» و نحو قولك: «ما في السّماء موضع كفّ سحابا» و «لي مثله كتابا» و «على الأرض مثلها ماء». و «ما في النّاس مثله فارسا». و نحو: «ملء الإناء عسلا» و منه قوله تعالى: مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً، و قوله تعالى: وَ لَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً.
(٣) ما كان فرعا للتّمييز. و ضابطه:
كلّ فرع حصل له بالتّفريع اسم خاصّ، يليه أصله، بحيث يصحّ إطلاق الأصل عليه نحو «هذا باب حديدا» و «هو خاتم فضّة». و هذا النّوع يصحّ أن يعرب حالا.
أمّا النّاصب للتمييز في هذه الأنواع فهو ذلك الاسم المبهم، و إن كان جامدا لأنّه شبيه باسم الفاعل لطلبه له في المعنى.
٣- النسبة المبهمة:
نوعان:
(١) نسبة الفعل للفاعل نحو قوله تعالى: اشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً أصله: اشتعل شيب الرأس.
(٢) نسبة الفعل للمفعول نحو قوله تعالى: وَ فَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً أصله: و فجّرنا عيون الأرض. و من مبيّن النّسبة: التّمييز الواقع بعد ما يفيد «التّعجّب» نحو «أكرم بالشّافعي قدوة» و «ما أعلمه رجلا» و «للّه درّه إماما».
و الواقع بعد «اسم التفضيل» نحو «أنت أطيب من غيرك نفسا» «هو أشجع الناس رجلا» و «هما خير النّاس اثنين» فرجلا و اثنين انتصبا على التمييز. و شرط وجوب نصب التّفضيل للتميّيز كونه فاعلا في المعنى، و ذلك بأن يصلح جعله فاعلا، بعد تحويل اسم التّفضيل فعلا فتقول: «أنت طابت نفسك».
أمّا إذا لم يكن فاعلا في المعنى، فيجب جرّ التّمييز به، و ضابطه: أن يكون اسم التّفضيل بعضا من جنس التّميّيز، بحيث يصحّ وضع لفظ «بعض» مكانه نحو «أبو حنيفة أفقه رجل» و «هند أحصن امرأة» فيصحّ أن تقول: «أبو حنيفة بعض الرّجال» و «هند بعض النّساء».
و إنّما نصب التّمييز في نحو «حاتم أكرم النّاس رجلا» لتعذّر إضافة أفعل التّفضيل مرّتين و الناصب له في هذه الأنواع: ما في الجملة من فعل مقدر كما تقدّم أو شبهه نحو «خالد كريم عنصرا».
[١] الآية «٧» من سورة الزلزلة «٩٩».
[٢] الآية «١٠٩» من سورة الكهف «١٨».
[٣] الآية «٣» من سورة مريم «١٩».
[٤] الآية «١٢» من سورة القمر «٥٤».