معجم القواعد العربية في النحو و التصريف - دقر، عبدالغني - الصفحة ٥٣٠ - هب
مرفوعا بالابتداء، و أن يكون خبره اسم إشارة نحو: ها أَنْتُمْ أُولاءِ [١] فلا يجوز دخولها على الضّمير من قولك «ما قام إلّا أنا» و لا من قولك «أنت قائم».
تقول «ها أنا ذا» و «ها نحن ذان» و «ها نحن أولاء» و «ها أنت ذي» و «ها أنتما تان» و «ها أنتنّ أولاء» و هكذا ..
هاء السّكت:
من خصائص الوقف اجتلاب هاء السّكت، و لها ثلاثة مواضع:
(أحدها): الفعل المعلّ بحذف آخره، سواء أكان الحذف للجزم نحو «لم يغزه» و «لم يرمه» و «لم يخشه» و منه لَمْ يَتَسَنَّهْ [٢]، أو لأجل البناء نحو «اغزه» و «اخشه» و «ارمه» و منه:
فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ [٣]، و الهاء في هذا كلّه جائزة، و قد تجب إذا بقي الفعل على حرف واحد كالأمر من وعى يعي، فإنّك تقول: «عه».
(ثانيها): «ما» الاستفهاميّة المجرّدة، فإنّه يجب حذف ألفها إذا جرّت في نحو «عمّ، و فيم» مجرورتين بالحرف «و مجيء م جئت» [٤] مجرورة بالمضاف، فرقا بينها و بين «ما» الموصوليّة الشرطيّة.
فإذا وقفت عليها ألحقت بها الهاء حفظا للفتحة الدّالّة على الألف المحذوفة، و تجب الهاء إن كان الخافض ل «ما» الاستفهاميّة اسما كالمثال المتقدم: «مجيء» و تترجّح إن كان الخافض بها حرفا نحو: عمّه [٥] يتساءلون [٦].
(ثالثها): كلّ مبنيّ على حركة بناء دائما، و لم يشبه المعرب كياء المتكلم ك «هي» و «هو» و في القرآن الكريم:
مالِيَهْ [٧] و سُلْطانِيَهْ [٨] و ما هِيَهْ [٩] و قال حسّان:
إذا ما ترعرع فينا الغلام
فما إن يقال له من هوه