معجم القواعد العربية في النحو و التصريف - دقر، عبدالغني - الصفحة ٣٢٢ - الفاعل
و يشمل اسم الفاعل، نحو «مختلف ألوانه»، و الصّفة المشبهة نحو «زيد حسن وجهه» و هكذا المصدر و اسم الفعل و الظرف و شبهه و اسم التّفضيل، و أمثلة المبالغة، و اسم المصدر كلّ هؤلاء، محتاج إلى فاعل (انظر في أبوابها).
و يقول المبرّد في باب الفاعل: و هو رفع، و إنّما كان الفاعل رفعا، لأنّه هو و الفعل بمنزلة الابتداء و الخبر، إذ قلت:
«قام زيد» فهو بمنزلة قولك «القائم زيد».
٢- أحكامه:
للفاعل سبعة أحكام:
(١) الرفع.
(٢) وقوعه بعد فعله أو ما في تأويله.
(٣) أنّه عمدة لا بدّ منه.
(٤) حذف فعله.
(٥) توحيد فعله مع تثنية الفاعل أو جمعه.
(٦) تأنيث فعله وجوبا، و جوازا، و امتناع تأنيثه.
(٧) اتّصاله بفعله و انفصاله.
و هاك فيما يلي تفصيلها:
(١) رفع الفاعل:
الأصل في الفاعل الرفع، و قد يجرّ لفظا بإضافة المصدر نحو: وَ لَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ [١] أو بإضافة اسم المصدر نحو قول عائشة (رض) «من قبلة الرّجل- امرأته الوضوء» [٢]، أو يجر ب «من» أو «الباء أو «اللام» الزوائد، نحو: أَنْ تَقُولُوا ما جاءَنا مِنْ بَشِيرٍ [٣] أي ما جاءنا بشير، و كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً [٤] أي كفى اللّه، هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ [٥]. أي هيهات ما توعدون.
(٢) وقوعه بعد فعله أو ما في تأويله:
يجب أن يقع الفاعل بعد فعله، أو ما في تأويل فعله [٦]، فإن وجد ما ظاهره أنّه فاعل تقدّم على المسند، وجب تقدير الفاعل ضميرا مستترا، و المقدّم إمّا مبتدأ في نحو «الثّمر نضج» [٧]، و إمّا فاعل لفعل محذوف في نحو: وَ إِنْ أَحَدٌ [٨] مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ [٩] لأنّ أداة الشّرط مختصّة بالجمل الفعليّة، و جاز
[١] الآية «٢٥١» من سورة البقرة «٢».
[٢] القبلة: اسم مصدر قبل و «الرجل» فاعله و هو مجرور لفظا بالإضافة و «امرأته» مفعول به «الوضوء» مبتدأ مؤخر و خبره «من قبلة الرجل».
[٣] الآية «١٩» من سورة المائدة «٥».
[٤] الآية «٧٩» من سورة النساء «٤».
[٥] الآية «٣٦» من سورة المؤمنون «٢٣».
[٦] و هو المشتق الذي يطلب فاعلا أو نائبا عن الفاعل.
[٧] في «نضج» ضمير مستتر مرفوع على الفاعلية يعود على الثمر و «الثمر» مبتدأ.
[٨] «أحد» فاعل فعل محذوف يفسره المذكور، التقدير و إن استجارك أحد استجارك.
[٩] الآية «٦» من سورة التوبة «٩».