معجم القواعد العربية في النحو و التصريف - دقر، عبدالغني - الصفحة ٣٦٤ - كيفما
كيف الاستفهاميّة:
١- هي اسم مبهم غير متمكّن، يستفهم به عن حالة الشّيء مبني على الفتح.
و الاستفهام بها إمّا حقيقيّ نحو «كيف زيد؟». أو غير حقيقيّ نحو: كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ [١].
فإنّه أخرج مخرج التّعجّب.
٢- إعرابها:
تقع «كيف» «خبرا» مقدّما قبل ما لا يستغني، إمّا عن مبتدأ نحو «كيف أنت» أو خبرا مقدّما ل «كان» نحو «كيف كنت» أو مفعولا ثانيا مقدّما ل «ظنّ» و أخواتها نحو «كيف ظننت أخاك» أو مفعولا ثالثا ل «أعلم» و أخواتها نحو «كيف أعلمت فرسك» لأنّ ثاني مفعول ظنّ و ثالث مفعولات أعلم خبر إنّ في الأصل، و قد تدخل على «الباء» من حروف الجر فتكون حرف جرّ زائد تقول: «كيف بخالد» ف «كيف» في محلّ رفع خبر مقدّم و «بخالد» الباء زائدة و «خالد» مبتدأ منع من ظهور الضّمّة فيه حرف الجرّ الزّائد، و قد تكون في محلّ نصب مفعولا مطلقا، و ذلك في قوله تعالى: أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ [٢] و فعله «فعل ربّك» لا «ألم تر». و تقع «حالا» قبل ما يستغني و يتمّ به الكلام نحو «كيف مضى أخوك» أي على أيّ حال مضى أخوك.
كيف الشّرطيّة:
تقتضي فعلين متّفقي اللّفظ و المعنى غير مجزومين نحو: «كيف تصنع أصنع» و لا يجوز «كيف تجلس أذهب» باتّفاق، و لا «كيف تجلس أجلس». بالجزم.
كيفما:
لم يذكرها سيبويه و لا المبرّد من أدوات المجازاة التي تجزم فعلين، و قال ابن برّي: لا يجازى ب «كيف» و لا ب «كيفما» عند البصريين، و من الكوفيين من يجازي ب «كيفما».
[١] الآية «٢٨» من سورة البقرة «٢».
[٢] أول آية في سورة الفيل.