معجم القواعد العربية في النحو و التصريف - دقر، عبدالغني - الصفحة ٢٤٩ - خير و شر
(انظر المتعدي إلى ثلاثة مفاعيل).
خلا:
لها ثلاثة أوجه:
(١) أن يكون فعلا غير متصرّف، متعدّيا، ناصبا للمستثنى على المفعوليّة و فاعله ضمير مستتر عائد على مصدر الفعل المتقدّم عليها، فإذا قلنا: «حضر القوم خلا عليّا» فالمعنى خلا حضورهم عليّا.
(٢) و تصلح أيضا أن تكون حرفا جارّا للمستثنى فلك أن تقول «حضر القوم خلا عليّ» بالجر و لا تعلّق لها بما قبلها و هي مع معمولها في موضع نصب بتمام الكلام [١]. و إذا استثني بها ضمير المتكلّم و قصد الجرّ، لم يؤت بنون الوقاية، و إذا قصد النّصب أتي بها، فيقال على الأوّل: خلاي، و على الثاني:
خلاني.
(٣) أن تدخل «ما» المصدريّة عليها، فتتعيّن للفعليّة، و يجب عند ذلك نصب ما بعدها، و موضع «ما خلا» نصب على الحال فيكون التّقدير: حضروا خالين عن عليّ، و قيل على الظّرف و التقدير: وقت خلوّهم عن عليّ و على ذلك قول الشّاعر:
ألا كلّ شيء ما خلا اللّه باطل
و كلّ نعيم لا محالة زائل