معجم القواعد العربية في النحو و التصريف - دقر، عبدالغني - الصفحة ٥٠٢ - النسب
المنتحت من المركّب الإضافيّ فصار على بناء «فعلل» مثل: «عبدري» نسبة إلى «عبد الدّار» و «عبشميّ» [١] نسبة إلى «عبد شمس».
٧- النّسب إلى كلّ اسم كان آخره ياء أو واوا و كان قبلهما ساكن:
و ذلك نحو «ظبي و رمي، و غزو و نحو» تقول في نسبها: ظبييّ، و رمييّ، و غزويّ، و نحويّ، و لا تغيّر الياء و لا الواو في هذا الباب لأنّه حرف جرى مجرى غير المعتلّ، تقول: غزو فلا تغيّر الواو، كما تغيّر في غد، فإذا كانت هاء التّأنيث بعد هذه الياءات فالقياس أن تكون كالذي قبلها، فتقول في رمية: رمييّ، و في ظبية: ظبييّ، و في دمية، دمييّ، و في فتية: فتييّ، و كان أبو عمرو بن العلاء يقول في ظبية: ظبييّ، و أمّا يونس فكان يقول في ظبية: ظبوي و في دمية:
دمويّ، و في فتية: فتويّ.
٨- النّسب إلى محذوف اللّام:
إذا نسب إلى ما حذفت لامه ردّت وجوبا في مسألتين:
(إحداهما) أن تكون العين معتلّة ك «شاة» أصلها «شوهة» بدليل قولهم:
«شياه» فتقول في نسبها: «شاهي» [٢].
(الثانية) أن تكون اللّام المحذوفة قد ردّت في تثنية ك «أب» و «أبوان» أو في جمع تصحيح ك «سنة» و جمعها «سنوات» أو «سنهات» فتقول: «أبويّ» و «سنويّ» أو «سنهيّ» كما تقول في أخ:
«أخويّ»، و في حم: «حمويّ». و تقول في «ذو» و «ذات» «ذووي» لاعتلال العين و ردّ اللّام في تثنية «ذات» نحو:
ذَواتا أَفْنانٍ [٣] و تقول في النّسب إلى «أخت» «أخويّ» و في «بنت» «بنويّ» لأنّهم ردّوها في الجمع فقالوا «أخوات» و «بنات» [٤] بعد حذف التاء.
و يجوز ردّ اللّام و تركها فيما عدا ذلك نحو «يد و دم و شفة». تقول: «يدويّ أو
[١] و المحفوظ «تيمليّ» و «عبدري» و «مرقسي» و «عبقسي» و «عبشمي» في النّسب إلى «تيم اللّات» و «عبد الدار» و «امرىء القيس» و «عبد القيس» و «عبد شمس» ...
[٢] سيبويه لا يردّ الكلمة بعد ردّ محذوفها إلى سكونها الأصلي، بل يبقي العين مفتوحة أي «شوهيّ» ثم يقلبها ألفا لتحركها و انفتاح ما قبلها و الأخفش يقول «شوهي» بالرد فيمتنع القلب.
[٣] الآية «٧» من سورة آل عمران «٣».
[٤] أي بكسر الدال من هدك، و معناه: كافيك من رجل، و في اللسان: و انشد ابن الأعرابي:
«ولي صاحب في الغار هدّك صاحبا» أي ما أجلّه و ما أنبله و ما أعلمه، يصف ذئبا.