معجم القواعد العربية في النحو و التصريف - دقر، عبدالغني - الصفحة ٥٥٩ - فصل الكلام و وصله
«هذا خالد بن الوليد» و «هذا أبو بكر بن عبد اللّه» و «هذا كرز [١] بن قفّة».
فصل الكلام و وصله:
الأصل فصل الكلمة من الكلمة، لأنّ كلّ كلمة تدلّ على معنى غير معنى الكلمة الأخرى، كذلك هما في اللّفظ و الكتابة متميزين، و يخرج عن ذلك ما كان اللّفظان كشيء واحد، فلا تفصل الكلمة من الكلمة، و ذلك أربعة أشياء:
(الأول): المركّب تركيب مزج ك «بعلبكّ» بخلاف غيره من المركّبات، مثل المركّب الإضافي و العددي و «صباح مساء» و «بين بين» و «حيص بيص» [٢].
(الثاني): أن تكون إحدى الكلمتين لا يبتدأ بها، كالضّمائر المتّصلة البارزة، و نون التوكيد، و علامات التأنيث و علامتا التّثنية و الجمع، و كلّ ما لا يبدأ به.
(الثالث): أن تكون إحدى الكلمتين لا يوقف عليها، و ذلك نحو «باء الجرّ» و «لامه» و «كافه» و «فاء العطف و الجزاء» و «لام التوكيد» و خرج عن ذلك «واو العطف» فإنّها لا توصل لأنّها غير قابلة للوصل.
(الرابع): ألفاظ توصل فيها «ما» الملغاة- و هي الزّائدة- نحو مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ أَيْنَما تَكُونُوا، فَإِمَّا تَرَيِنَ و إنما و حيثما و كيفما و «إمّا أنت منطلقا انطلقت» [٣] و إذا كانت كافّة نحو «كما» و «ربّما» و «إنّما» و «كأنّما» و «ليتما» و «لعلّما» و استثنى ابن درستويه و الزّنجاني ما في «قلّما» فقالا: إنها تفصل و توصل «قلّ ما» و «قلّما» أمّا «كلّما» [٤] فتوصل بها «ما» و هي الظّرفية، إن لم يعمل فيها ما قبلها نحو «كلّما أتيت سررت بك». و كُلَّما رُزِقُوا مِنْها مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً قالُوا. بخلاف التي يعمل فيها ما قبلها نحو: وَ آتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ ف «ما» هنا اسم موصول مضاف إليه فلذلك فصلت «ما» عن «كل».
ما الاستفهامية مع «عن» و «من» و «في»: و توصل «ما» الاستفهاميّة ب «عن» و «من» و «في» لأنّها تحذف ألفها مع الثلاثة، و تصير «ما» الاستفهاميّة على حرف واحد، فحسن وصلها بها، نحو عَمَّ يَتَساءَلُونَ «ممّ هذا الثوب» فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها و لا توصل «ما» الشّرطيّة بواحد من الثلاثة.
[١] الكرز: الخرج.
[٢] في معجم النحو و التصريف.
[٣] كان و أخواتها [١٣] .
[٤] - «كلما».