معجم القواعد العربية في النحو و التصريف - دقر، عبدالغني - الصفحة ٣٩٢ - لو الشرطية
لَرَفَعْناهُ بِها [١] و «لو كانت الشّمس طالعة كان النّهار موجودا»، و قاعدة «لو» هذه أنّها إذا دخلت على ثبوتيّين كانا منفيّين، تقول: «لو جاءني لأكرمته» و المراد: فما جاءني و لا أكرمته، و إذا دخلت على منفيّين كانا ثبوتيّين، نحو: «لو لم يجدّ في العلم لما نال منه شيئا» و المراد: أنّه جدّ و نال من العلم. و إذا دخلت على نفي و ثبوت كان النّفي ثبوتا، و الثّبوت نفيا، تقول: «لو لم يهتمّ بأمر دنياه لعاش عالة على الناس»، و المعنى: أنه اهتمّ بأمر دنياه و لم يعش عالة. و إن كان لجواب «لو» سبب غير الشّرط لم يلزم امتناعه و لا ثبوته و منه الأثر المروي عن عمر: «نعم العبد صهيب لو لم يخف اللّه لم يعصه» [٢].
و إذا وليها مضارع أوّل بالمضي، نحو لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ [٣].
٢- اختصاص «لو» بالفعل: تختصّ «لو» مطلقا بالفعل، و يجوز أن يليها قليلا: اسم معمول لفعل محذوف وجوبا يفسّره ما بعده، إمّا مرفوع كقول الغطمّش الضّبيّ:
أخلّاي لو غير الحمام أصابكم
عتبت و لكن ما على الدّهر معتب