معجم القواعد العربية في النحو و التصريف - دقر، عبدالغني - الصفحة ١١١ - أي الموصولة
النّاس تصادق؟» و «أيّ» الاستفهاميّة لا يعمل فيها ما قبلها، و إنما يمكن أن يعمل فيها ما بعدها قال اللّه عزّ و جلّ:
لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَداً [١]. فأيّ: رفع بالابتداء، و أحصى هي الخبر، و قال تعالى: وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ [٢] ف «أيّ» هنا مفعول مطلق ل «ينقلبون» التّقدير ينقلبون انقلابا أيّ انقلاب، فعمل فيها ما بعدها.
أيّ التّعجّبيّة:
هي التي يراد بها التّعجّب كقولك: «أيّ رجل خالد».
و» أيّ [٣] جارية زينب» و لا يجازى ب «أيّ» التّعجّبيّة.
أيّ الشّرطيّة:
اسم مبهم فيه معنى المجازاة و يجزم فعلين، و يضاف إلى المعرفة و النّكرة نحو: أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوانَ عَلَيَ [٤]. و «أيّ إنسان جاءك فاخدمه».
و قد تقطع عن الإضافة لفظا مع نيّة المضاف إليه، و إذ ذاك تنوّن نحو:
أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى [٥].
و يجوز أن تقترن ب «ما» كما في الآية و تعرب بالحركات الثّلاث على حسب العوامل المؤثّرة فيها.
و قد يدخل عليها حرف الجرّ فلا يغيّرها عن المجازاة نحو «على أيّ دابّة أحمل أركب» و قد تكون «أيّ» الشّرطيّة بمنزلة «الذي» إذا قصدت بها ذلك فيرفع ما بعدها، تقول: «أيّها تشاء أعطيك».
أيّ الكماليّة:
و هي الدّالة على معنى الكمال، فتقع صفة للنّكرة نحو «عمر رجل أيّ رجل» أي كامل في صفات الرّجال. و حالا للمعرفة ك «مررت بعبد اللّه أيّ رجل»، و لا تضاف إلّا إلى النّكرة لزوما.
أيّ الموصولة:
تأتي بمعنى «الّذي» و هي و «الذي» عامّتان تقعان على كلّ شيء، و لا بدّ لها كغيرها من أسماء الموصول من صلة و عائد و قد يقدّر العائد و هي معربة تعتريها الحركات الثّلاث، إلّا في صورة
[١] الآية «١٢» من سورة الكهف» «١٨».
[٢] الآية «٢٢٧» من سورة الشعراء «٢٦».
[٣] من غير تاء التأنيث، و في اللسان: إذا أفردوا «أيا»- أي لم يضيفوها ثنوها و جمعوها و أنثوها فقالوا: «أية» و أيّتان و أيّات، و إذا أضافوها إلى ظاهر أفردوها و ذكروها فقالوا «أي الرجلين» و «أي المرأتين» و «أي الرجال» و «أي النساء» و إذا أضافوا إلى المكني- أي الضمير- المؤنث ذكروا و أنثوا فقالوا: «أيهما و أيتهما».
[٤] الآية «٢٨» من سورة القصص «٢٨».
[٥] الآية «١١٠» من سورة الإسراء «١٧».