معجم القواعد العربية في النحو و التصريف - دقر، عبدالغني - الصفحة ٥٦١ - زيادة الواو
حروف الزيادة
حروف الزّيادة هي التي تكتب و لا ينطق بها، و هي أولا الألف و هي قسمان:
(القسم الأوّل): بعد واو الجماعة المتطرّفة، المتّصلة بفعل ماض و أمر نحو «ذهبوا» و «اذهبوا» و مضارع منصوب أو مجزوم نحو: فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَ لَنْ تَفْعَلُوا. فإذا كانت الواو غير واو الجمع لا تلحقها الألف نحو «يغزو» و «يدعو» فإذا قلنا: «الرّجال لن يغزوا و لن يدعوا» أثبتنا الألف لأنّ الواو صارت واو جمع.
و إذا كانت واو الجمع غير متطرّفة لا تزاد معها الألف نحو «علّموك» و كذلك لا تزاد الألف بعد واو الجمع المتّصلة باسم، و إن كانت متطرّفة نحو «هؤلاء ضربوا زيدا» بدون ألف بعد الواو.
(القسم الثاني): زيادتها في نحو: «مائة» فرقا بينها و بين «منه» [١] و بعضهم كتبها «مأة» على أساس رأي بعضهم أن الهمزة في الوسط تكتب ألفا في كلّ حال، و هذا خلاف المشهور. و من العلماء [٢] من يحذف الألف من «مئة» في الخطّ و هو أقرب إلى الصواب و اتّفقوا على أنّ الألف لا تزاد في الجمع نحو «مئات» و «مئون».
و أمّا زيادة الألف في «مئتين» فبعضهم يزيد الألف و هو ابن مالك، و بعضهم لا يزيد و هو ما يوافق النّطق.
زيادة الواو:
(١) زيادة الواو في «أولئك» فقد تظاهرت النّصوص على أنّهم زادوا الواو فرقا بينها و بين «إليك» و كانت الواو أولى من الألف لمناسبة الضّمّة، و أولى من الألف أيضا لاجتماع المثلين.
(٢) و زادوا الواو أيضا في «أولو» و «أولات» من غير ما علّة.
(٣) و زاد بعضهم الواو في نحو «أوخيّ» فرقا بينها و بين «أخي» المكبّر، و هذا خلاف المشهور، و الأكثرون لا يزيدونها لأنّ الأصل عدم زيادتها.
[١] هذا حين لم يكن همز و لا إعجام- أي تشكيل- أمّا و قد اختلف الحال فينبغي أن ترجع إلى أصلها، فتكتب «مئة» نحو «فئة» و كتابتها «مائة» أفسد على كثير من الناس النطق بها على ما يجب أن تنطق به، و إنما ينطقون بها بألف، و هكذا الخمسمائة مثلا، و الأولى أن تكتب خمس مئة، و لا داعي أيضا لاتصالهما.
[٢] كما ذكر السيوطي في الهمع و انظر التعليق قبله.