معجم القواعد العربية في النحو و التصريف - دقر، عبدالغني - الصفحة ١٥٥ - التعجب
٥- شروط فعلي التّعجّب:
لا يصاغ فعلا التّعجّب إلّا ممّا استكمل ثمانية شروط:
(الأوّل) أن يكون فعلا فلا يقال: ما أحمره: من الحمار، لأنّه ليس بفعل.
(الثاني) أن يكون ثلاثيا فلا يبنيان من دحرج و ضارب و استخرج إلّا «أفعل» فيجوز مطلقا. و قيل يمتنع مطلقا، و قيل يجوز إن كانت الهمزة لغير نقل.
نحو «ما أظلم هذا الليل» و «ما أقفر هذا المكان».
(الثّالث) أن يكون متصرّفا، فلا يبنيان من «نعم» و بئس» و غيرهما ممّا لا يتصرّف.
(الرابع) أن يكون معناه قابلا للتّفاضل، فلا يبنيان من فني و مات.
(الخامس) أن يكون تامّا، فلا يبنيان من ناقص من نحو «كان و ظلّ و بات و صار». (السادس) أن يكون مثبتا، فلا يبنيان من منفيّ، سواء أكان ملازما للنّفي، نحو «ما عاج بالدّواء» أي ما انتفع به، أم غير ملازم ك «ما قام».
(السابع) أن لا يكون اسم فاعله على «أفعل فعلاء» فلا يبنيان من: «عرج و شهل و خضر الزّرع». لأنّ اسم الفاعل من عرج «أعرج» و مؤنثه «عرجاء» و هكذا باقي الأمثلة.
(الثامن) أن لا يكون مبنيّا للمفعول فلا يبنيان من نحو «ضرب» و بعضهم يستثني ما كان ملازما لصيغة «فعل» نحو «عنيت بحاجتك» و «زهي علينا» فيجيز «ما أعناه بحاجتك» و «ما أزهاه علينا».
فإن فقد فعل أحد هذه الشّروط، استعنّا على التّعجّب وجوبا ب «أشدّ أو أشدد» و شبههما، فتقول في التّعجّب من الزائد على ثلاثة «ما أشدّ دحرجته» أو «ما أكثر انطلاقه». أو «أشدد أو أعظم بهما» و كذا المنفيّ و المبنيّ للمفعول، إلّا أنّ مصدرها يكون مؤوّلا لا صريحا نحو «ما أكثر أن لا يقوم» و «ما أعظم ما ضرب» و أشدد بهما.
و أمّا الجامد و الذي لا يتفاوت معناه فلا يتعجّب منهما ألبتة.
و هناك ألفاظ جاءت عن العرب في صيغ التّعجّب لم تستكمل الشّروط،
[١] عند سيبويه.
[٢] المراد بالنقل: نقل الفعل من اللزوم إلى التعدي، أو من التعدي لواحد إلى التعدي لاثنين، أو من التعدي لاثنين إلى التعدي لثلاثة و ذلك بأن وضع الفعل على همزة.