معجم القواعد العربية في النحو و التصريف - دقر، عبدالغني - الصفحة ١٣١ - التأنيث و التذكير
و الصحيح كما يقول سيبويه: أنّ العرب لا يدخلون تاء القسم في غير اللّه. فلا يقال: تربّ الكعبة، و لا تربّي لأفعلن.
تاء المبالغة:
هي التي تؤكّد أحيانا وزن الفاعل ك «راوية» و «نابغة» و قد تأتي لتوكيد المبالغة ك «علّامة» و «نسّابة».
تاء المضارعة:
هي من حروف المضارعة «أتين» و المراد بهذا اللفظ حروفه، و هي:
الألف، و التاء، و الياء، و النون، التي لا بدّ للمضارع أن يبدأ بواحدة منها، و تكون «التّاء» إمّا علامة تأنيث ك «هند تكتب» أو حرف خطاب للمذكّر ك «أنت تعلم».
و حركة التّاء كحركة أخواتها تضمّ إذا كان ماضي الفعل رباعيّا نحو «أكرم يكرم» و «بذّر يبذّر» و إن كان ثلاثيّا أو خماسيّا أو سداسيّا تفتح الياء و أخواتها نحو «حفظ يحفظ» و «انطلق ينطلق» و «استعجل يستعجل».
تاء النّسب:
هي الّتي تلحق صيغة منتهى الجموع للدّلالة على النّسب ك «أشاعرة» جمع أشعري و «قرامطة» جمع قرمطي، أو للعوض عن «ياء» محذوفة ك «زنادقة» جمع زنديق أو للإلحاق بمفرد ك «صيارفة» [١]. فإنها ملحقة بكراهية.
تان و تين:
اسما إشارة، فالأول لحالة الرّفع و لكنّه مبنيّ على الألف، و الثاني لحالتي النّصب و الجرّ و لكنّه مبنيّ على الياء، و قد تلحقهما «ها» للتنبيه، فيقال «هاتان» و «هاتين» و قد تلحقهما «كاف الخطاب» فتبعد «ها» التّنبهيّة فتقول «تانك» و «تينك» و أيضا «تانكما و تانكم و تانكنّ» و مثلها «تينكما و تينكم و تينكنّ».
التّأسيس:
هو أن يكون اللفظ المكرّر لإفادة معنى آخر لم يكن حاصلا قبله، و يسمّى التأسيس، و يقولون: التأكيد إعادة و التأسيس إفادة، و الإفادة أولى، و إذا دار اللفظ بينهما حسن الحمل على التّأسيس كقوله تعالى: لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ وَ لا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ وَ لا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ وَ لا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ. فإن أريد بهذا التكرار زيادة التّقرير فهو توكيد و إن أريد بقوله تعالى: وَ لا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ .. إلخ. أي في المستقبل فهذا معنى زائد عن مجرّد التّكرار و هذا هو التأسيس.
(انظر تأنيث الفعل الفاعل).
التّأنيث و التّذكير:
الأشياء كلّها أصلها
[١] جمع صيرف: و هو المحتال في الأمور، و هذه التاء في «صيارفة» خفّفت اللّفظ، و صرفته بعد أن كان ممنوعا.