معجم القواعد العربية في النحو و التصريف - دقر، عبدالغني - الصفحة ٣٥ - اسم التفضيل و عمله
يرفع اسم التفضيل الضمير المستتر بكثرة نحو «أبو بكر أفضل» و يرفع الاسم الظّاهر، أو الضّمير المنفصل في لغة قليلة نحو «نزلت برجل أكرم منه أبوه» أو «أكرم منه أنت» و يطّرد أن يرفع «أفعل التفضيل» الاسم الظاهر إذا جاز أن يقع موقعه الفعل الذي بني منه مفيدا فائدته، و ذلك إذا كان «أفعل» صفة لاسم جنس، و سبقه «نفي أو شبهه». و كان مرفوعه أجنبيا مفضّلا على نفسه باعتبارين نحو:
«ما رأيت رجلا أحسن في عينه الكحل منه في عين زيد» و «لم ألق إنسانا أسرع في يده القلم منه في يد عليّ».
و «لا يكن غيرك أحبّ إليه الخير منه إليك». و «هل في الناس رجل أحقّ به الحمد منه بمحسن لا يمنّ».
و أما النّصب به: فيمتنع منه مطلقا المفعول به و المفعول معه، و المفعول المطلق، و يمتنع التمييز، إذا لم يكن فاعلا في المعنى فلفظ «حيث» في قوله تعالى: اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ. في موضع نصب مفعولا به بفعل مقدّر يدل عليه أعلم؛ أي يعلم الموضع و الشّخص الذي يصلح للرّسالة، و منه قوله:
و أضرب منا بالسيوف القوانسا»