معجم القواعد العربية في النحو و التصريف - دقر، عبدالغني - الصفحة ٤٣٦ - المضارع المرفوع
الذي قبله قد يكون جزما و لا فاء فيه تكلّموا بالثاني، و كأنّهم جزموا ما قبله، فعلى هذا توهّموا هذا.
و إذا لم يأت جواب الطّلب بمعنى الشّرط فيرفع نحو قولك: «لا تدن من الأسد يأكلك» فلا يصح فيها الجزم لأنّ معناها حينئذ إن لا تدن من الأسد يأكلك، ففي حالة الجزم يجعل تباعده من الأسد سببا لأكله، و هذا غير صحيح، و كلّ موضع تصلح فيه الفاء السّببيّة يصلح فيه الجزم إلّا النّفي بشرط أن يقبل إن الشرطية كما تقدّم.
المضارع المعتلّ الآخر:
١- تعريفه:
هو ما آخره حرف علّة «ألف» ك «يخشى» أو «واو» ك «يدعو» أو «ياء» ك «يرمي».
٢- إعرابه:
يرفع المضارع بضمّة مقدّرة على الواو و الياء للثقل، و على الألف للتّعذّر، نحو «العالم يسمو و يرتقي» و نحو «المجدّ يسعى للفوز»، و ينصب بفتحة ظاهرة على «الواو و الياء» لخفّتها، نحو: «لن يسمو الكسول و لن يرتقي» أمّا إعراب المعتلّ الآخر بالألف فينصب و يرفع.
أمّا على الألف فالنّصب بفتحة و ضمّة مقدّرتان للتّعذّر، نحو «يسرّني أن يسعى المتخلّف»، و نحو «يخشى العاقل أن يزل» و يجزم بحذف حرف العلّة من آخره نحو «لم يخش» «لم يدع» «لم يرم».
فأمّا قول قيس بن زهير:
ألم يأتيك و الأنباء تنمى
بما لاقت لبون بني زياد