معجم القواعد العربية في النحو و التصريف - دقر، عبدالغني - الصفحة ١٢٤ - بل العاطفة
«أو يعتلق بعض النفوس حمامها» و قال أبو حاتم السّجستاني: و لا تقول العرب الكلّ و لا البعض، و قد استعمله النّاس حتى سيبويه و الأخفش في كتبهما لقلّة علمهما بهذا النحو، فاجتنب ذلك فإنّه ليس من كلام العرب [١]. و «بعض» مذكّر في الوجوه كلّها، و يعرب حسب موقعه من الكلام، و قد يضاف إلى مصدر من نوع الفعل فتقول: «اقرأ بعض القراءة» لا بعض الشيء و يعرب على أنّه مفعول مطلق.
بعيدات بين:
في اللسان: لقيته بعيدات بين: إذا لقيته بعد حين، و قيل: بعيدات بين: أي بعيد فراق، و ذلك إذا كان الرّجل يمسك عن إتيان صاحبه الزّمان ثم يأتيه ثم يمسك عنه ثم يأتيه، و هو من ظروف الزّمان الّتي لا تتمكّن و لا تستعمل إلّا ظرفا، و يقال: إنّك لتضحك بعيدات بين، أي بين المرّة، ثمّ المرّة في الحين.
بغتة:
منها قوله تعالى: حَتَّى إِذا جاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً [٢] أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً [٣]. و إعرابها: مصدر في موضع الحال أي باغتة و قيل: هو مصدر لفعل محذوف أي تبغتهم بغتة.
بكرة:
تقول: «أتيته بكرة» أي باكرا بالتّنوين و هو منصوب على الظّرفيّة الزّمانيّة، فإن أردت بكرة يوم بعينه قلت: «أتيته بكرة» و هو ممنوع من الصّرف من أجل التأنيث و أنه معرفة، و هو من الظّروف المتصرّفة تقول: «سير عليه بكرة» فبكرة هنا نائب فاعل ل «سير».
بل الابتدائية:
تأتي حرف ابتداء و هي التي تليها جملة، و معناها: الإضراب، و الإضراب: إمّا أن يكون معناه الإبطال نحو: وَ قالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ [٤] أي بل هم عباد.
و إمّا أن يكون معناه الانتقال من غرض إلى آخر نحو: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى، وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى، بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا [٥].
بل العاطفة:
و معناها: الإضراب عن الأول، و الإثبات للثّاني، و تأتي حرف عطف و ذلك بشرطين: إفراد معطوفها و أن
[١] قال الأزهري: النحويون أجازوا الألف و اللام في «بعض و كل» و إن أباه الأصمعي.
[٢] الآية «٣١» من سورة الأنعام «٦».
[٣] الآية «٤٤» من سورة الأنعام «٦».
[٤] الآية «٢٦» من سورة الأنبياء «٢١».
[٥] الآية «١٤- ١٥- ١٦» من سورة الأعلى «٨٧».