معجم القواعد العربية في النحو و التصريف - دقر، عبدالغني - الصفحة ٢٤٤ - خبر المبتدأ
٨- اسم المكان المخبر به عن الذّات:
اسم المكان المخبر به عن الذّات إمّا متصرّف، و إمّا غير متصرّف [١]. فإن كان متصرّفا فإن كان نكرة فالغالب رفعه نحو «العلماء جانب، و الجهّال جانب» و يصحّ «جانبا» فيهما.
و إن كان معرفة فبالعكس نحو:
«الباب يمينك» و يصحّ «يمينك» و إن كان غير متصرّف فيجب نصبه، نحو «المسجد أمامك».
٩- اسم الزّمان المخبر به:
اسم الزّمان إن كان نكرة و استغرق المعنى جميعه أو أكثره غلب رفعه و قلّ نصبه أو جرّه بفي نحو: «الصّوم يوم» و «السّير شهر» و إن كان معرفة، أو نكرة لم تستغرق، فبالعكس نحو «الصّوم اليوم» و «الخروج يوما».
١٠- اقتران الخبر بالفاء:
قد يقترن الخبر بالفاء، و ذلك إذا كان المبتدأ يشبه الشّرط في العموم و الاستقبال، و ترتّب ما بعده عليه، و ذلك لكونه موصولا بفعل صالح للشّرطيّة نحو: «الذي يأتيني فله درهم».
١١- المصدر النّائب عن الخبر:
قد يحذف خبر المبتدأ إذا كان فعلا، و ينوب المصدر منابه تقول: «ما أنت إلّا سيرا» أي تسير سيرا ف «سيرا» في المثال مصدر سدّ مسدّ الخبر، و مثله:
«زيد أبدا قياما» و يجوز أن يكون التقدير:
ما أنت إلّا صاحب سير، فيقام المضاف إليه مقام المضاف و مثله قوله تعالى:
وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ [٢].
و تأويلها: و لكن البرّ برّ من آمن باللّه.
١٢- تأخير الخبر و تقديمه:
الأصل في الخبر أن يتأخّر عن المبتدأ، و قد يتقدّم، و ذلك في حالات ثلاث: وجوب تأخيره، و وجوب تقديمه، و استواء الأمرين:
(أ) وجوب تأخير الخبر:
يجب تأخير الخبر في أربع مسائل:
«إحداها»: أن يخشى التباسه بالمبتدأ، و ذلك إذا كانا معرفتين، أو نكرتين متساويتين في التّخصيص، و لا قرينة تميّز أحدهما عن الآخر، فالمعرفتان نحو «أحمد أخوك» أو «صديقك صديقي»، و النّكرتان نحو
[١] المتصرف من أسماء الزمان و المكان: ما يستعمل ظرفا و غير ظرف نحو «يوم» و «ليلة» و «ميل» و «فرسخ» إذ يقال «يومك يوم مبارك» و غير المتصرف:
ما يلازم الظرفية و شبهها و هو الجر ب «من» نحو «قبل و بعد ولدن و عند».
[٢] الآية «١٧٧» من سورة البقرة «٢».