معجم القواعد العربية في النحو و التصريف - دقر، عبدالغني - الصفحة ١٠٢ - إن و أخواتها
«على أني» و «أنّ» مؤوّلة بمصدر عند الكسائي و البغداديين.
(٥) أن تقع خبرا عن قول، و مخبرا عنها بقول [١]، و القائل واحد، نحو «قولي إني أحمد اللّه» بفتح إنّ و كسرها فإذا فتحت فعلى مصدرية «قولي» أي قولي حمدا للّه، و إذا كسرت فعلى معنى المقول، أي «مقولي إني أحمد اللّه» فالخبر على الأول: مفرد، و على الثاني:
جملة مستغنية عن العائد لأنها نفس المبتدأ في المعنى.
و لو انتفى القول الأوّل وجب فتحها نحو «عملي أنّي أحمد اللّه» و لو انتفى القول الثاني وجب كسرها نحو «قولي إني مؤمن». فالقول الثاني «إني مؤمن» و الإيمان لا يقال لأنه عقيدة في القلب.
و لو اختلف القائل وجب كسرها نحو:
«قولي إنّ هشاما يسبّح ربّه».
(٦) أن تقع بعد «واو» مسبوقة بمفرد صالح للعطف عليه نحو: إِنَّ لَكَ أَلَّا تجوع فيها و لا تعرى و أنّك [٢] لا تظمؤ فِيها وَ لا تَضْحى [٣].
(٧) الأكثر أن تكسر «إنّ» بعد حتى، و قد تفتح قليلا إذا كانت عاطفة، تقول:
«عرفت أمورك حتى أنّك حسن الطّويّة» كأنّك قلت: عرفت أمورك حتّى حسن طويّتك، ثمّ وضعت أنّ في هذا الموضع.
(٨) أن تقع بعد «أما» [٤] نحو «أما إنّك مؤدّب» فالكسر على أنّها حرف استفتاح بمنزلة «ألا» و الفتح على أنها بمعنى «أحقا» و هو قليل.
(٩) أن تقع بعد «لا جرم» [٥] و الغالب الفتح نحو لا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ [٦] فالفتح على أنّ جرم فعل ماض معناه وجب و «أنّ» وصلتها فاعل، أي وجب أنّ اللّه يعلم، و «لا» زائدة، و إمّا على أنّ «لا جرم» و معناها «لا بدّ» و «من» بعدهما مقدّرة، و التّقدير: لا بدّ من أنّ اللّه يعلم.
و الكسر على أنّها منزّلة منزلة اليمين عند بعض العرب فيقول: «لا جرم إنك ذاهب». (انظر لا جرم).
[١] المراد من القول الأول: لفظ القول و المراد بالثاني: أن اللفظ مما يقال قولا مثلا: «إني أحمد اللّه» فإنها تقال قولا عملا، بخلاف «إني مؤمن» فالإيمان تصديق بالقلب لا قول باللفظ.
[٢] قرأ نافع و أبو بكر بكسر «إن» إمّا على الاستئناف، و إما بالعطف على جملة «إنّ» الأولى، و قرأ الباقون بالفتح عطفا على «ألّا تجوع» و التقدير: إنّ لك عدم الجوع و عدم الظمإ.
[٣] الآية «١١٩- ١٢٠» من سورة طه «٢٠».
[٤] انظر «أما» في حرفها.
[٥] انظر «لا جرم» في حرفها.
[٦] الآية «٢٣» من سورة النحل «١٦».