معجم القواعد العربية في النحو و التصريف - دقر، عبدالغني - الصفحة ١١٢ - إياك تأتي بمعنى احذر
واحدة تكون فيها مبنيّة على الضمّ [١]، و ذلك إذا أضيفت و حذف صدر صلتها نحو: ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا [٢] و التّقدير:
أيّهم هو أشدّ.
و لا تضاف الموصولة إلى معرفة و قد تقطع عن الإضافة مع نية المضاف إليه، و إذ ذاك تنوّن نحو «يعجبني أيّ هو يعلّمني». و لا تستعمل الموصولة مبتدأ، و لا يعمل فيها إلّا عامل مستقبل متقدّم عليها كما في الآية
. أيّ النّدائيّة:
تكون «أيّ» وصلة إلى نداء ما فيه «أل» يقال «يا أيّها الرّجل» و «يا أيّها الّذين آمنوا». و يجوز أن تؤنّث مع المؤنّث فتقول: «أيّتّها المرأة».
و إنّما كانت «أيّ» وصلة لأنّه لا يقال «يا الرجل» أو «يا الذي» أو «يا المرأة» و «أيّ هذه: اسم مبهم مبني على الضّمّ لأنّه منادى مفرد، و «ها» لازمة لأيّ للتّنبيه، و هي عوض من الإضافة في «أي» و «الرّجل» صفة لازمة ل «أيّ»، و لا بدّ من أن تكون هذه الصّفة فيها «أل».
أيا:
من حروف النّداء ينادى بها القريب و البعيد و الأكثر أنها للبعيد أو للنّائم المستثقل لأنّها لمدّ الصّوت.
(انظر النداء).
أيّاك و أن تفعل:
لا يقال إيّاك أن تفعل بلا واو، قال ابن بري: الممتنع عند النحويين «إيّاك الأسد» لا بدّ في مثله من الواو، فأمّا «إيّاك أن تفعل» فجائز على أن تجعله مفعولا من أجله، أي مخافة أن تفعل، و عند اللّغويّين لا بدّ في مثل هذا من الواو، و العلة في ذلك: أنّ لكلّ من إيّاك و الاسم فعلا ينصبه مقدّرا غير فعل صاحبه و هو معطوف عليه بالواو فإذا قلنا:
«إياك و الشّرّ» فالتّقدير: احفظ نفسك واتّق الشّرّ [٣].
إيّاك ضمير نصب منفصل:
تتّصل به ضمائر لتمييز صاحب الضمير نحو: «إيّاك إيّاك إيّاكما إيّاكم إيّاكنّ إلخ ..» و هذه الضّمائر الملحقة حروف و هنالك من يرى أنّها كلّها ضمير، و «إيّاك» في «رأيتك إيّاك» بدل و في «رأيتك أنت» تأكيد كما يقول سيبويه. (انظر الضمير ٥).
إيّاك تأتي بمعنى احذر:
، و إيّاك: نحّ،
[١] هذا قول سيبويه، و عليه أكثر النحاة البصريين، و عند الخليل و يونس، و الأخفش و الزجّاج و الكوفيين أن «أيّ» الموصولة معربة مطلقا أضيفت أم لم تضف، ذكر صدر صلتها أم حذف كالشّرطية و الاستفهامية.
[٢] الآية «٦٩» من سورة مريم «١٩».
[٣] هذا كلام الجواليقي في شرح أدب الكاتب.