معجم القواعد العربية في النحو و التصريف - دقر، عبدالغني - الصفحة ٥٤٩ - وي
و الأرجح في غيرهما الوقف بإبدال التّاء هاء.
و لا سيّما:
١- تركيبها و معناها:
تتركّب «و لا سيّما» من الواو الاعتراضيّة و «لا» النّافية للجنس و «سيّ» بمعنى مثل و «ما» الزّائدة، أو الموصولة، أو النّكرة الموصوفة بالجملة، فتشديد يائها و دخول «لا» عليها، و دخول الواو على «لا» واجب، قال ثعلب: «من استعمله على خلاف ما جاء في قوله- أي امرىء القيس- «و لا سيّما يوم» فهو مخطىء، و ذكر غيره: أنها قد تخفّف، و قد تحذف الواو. و تقدير معنى «و لا سيما يوم» و لا مثل يوم موجود، أو: و لا مثل الذي هو يوم، أو: لا مثل شيء هو يوم.
٢- إعراب «و لا سيّما يوم»: لإعرابها ثلاثة أوجه:
(الأوّل) أن تكون الواو: اعتراضيّة و «لا» نافية للجنس و «سيّما» سيّ: اسمها منصوب بها لأنّه مضاف، و «ما» زائدة و «يوم» مضاف إليه، و هو الأرجح، و خبرها محذوف أي موجود.
(الثاني) أن تكون «ما» موصولة، أو نكرة موصوفة، مضاف إليه، و «يوم» خبر لمبتدأ محذوف التّقدير: هو يوم. (الثالث) أن تكون «ما» كافة عن الإضافة و «يوما» تمييز، كما يقع التمييز بعد مثل، و عندئذ ففتحة سيّ على البناء.
هذا إذا كان ما بعد «سيّما» نكرة، أمّا إذا كان معرفة فمنع الجمهور نصبه نحو «و لا سيّما زيد». و قد ترد «و لا سيّما» بمعنى: خصوصا فتكون في محلّ نصب مفعولا مطلقا لأخص محذوفا و حينئذ يؤتى بعده بالحال نحو: «أحبّ زيدا و لا سيّما راكبا» أو: و هو راكب فهي حال من مفعول أخصّ المحذوف، أي أخصّه بزيادة المحبّة خصوصا في حال ركوبه.
و كذا بالجملة الشّرطيّة نحو «و لا سيّما إن ركب» أي أخصّه بذلك.
وهب:
من أفعال التصيير، و هو غير متصرّف، ملازم للماضي، حكى ابن الأعرابيّ عن العرب «وهبني اللّه فداءك» أي: جعلني فداك، و يقال «وهبت فداك» أي جعلت فداك (انظر المتعدي إلى مفعولين).
وي:
كلمة تعجّب، و قيل: زجر، تقول:
«وي لبكر» أي أعجب به، و تقول: «ويك استمع» كأنّه زجر أو بمعنى ويل.
و تدخل على «كأن» المخففة أو «كأنّ» المشدّدة يقول تعالى: وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ، وَيْكَأَنَّهُ