معجم القواعد العربية في النحو و التصريف - دقر، عبدالغني - الصفحة ٢٨٩ - العدد
كالحديث (ثم أتبعه بست من شوّال) و بقوله تعالى: أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْراً، و قوله تعالى: يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْراً [١].
(الثالث) أن يقصد بها معدود و يذكر، و هذا هو الأصل، فلا تستفاد العدّة و الجنس إلّا من العدد و المعدود جميعا، و ذلك لأنّ قولك «ثلاثة» يفيد العدّة دون الجنس، و قولك «رجال» يفيد الجنس دون العدّة، فإذا قصدت الإفادتين جمعت بين الكلمتين.
فحكم الثّلاثة حتّى العشرة في ذكر المعدود: وجوب اقترانها بالتاء في المذكّر، و حذف التّاء في المؤنّث تقول «ثلاثة رجال» بالتاء و «تسع نسوة» بتركها، قال تعالى: سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَ ثَمانِيَةَ أَيَّامٍ [٢]. هذا في الإفراد. أمّا في حال التّركيب فإن كان من ثلاث عشر إلى تسعة عشر، فحكم الجزء الأوّل و هو من ثلاث إلى تسع مركبا حكم التّذكير و التّأنيث قبل التركيب- أي المخالفة و هي تأنيثها للمذّكر، و تذكيرها للمؤنّث-.
و ما دون الثلاثة- و هو الأحد و الإثنان في التركيب- فعلى القياس، إلّا أنّك تأتي ب «أحد» و «إحدى» مكان: واحد و واحدة.
أمّا «العشرة» في التركيب فتوافق في التّذكير و التّأنيث على مقتصى القياس.
تسكّن شينها إذا كانت بالتاء. و أمّا «ثماني» «- ثماني».
و تبنى الكلمتان- في حالة التّركيب- على الفتح إلّا «اثنتا و اثنا عشر و اثنتي عشرة و اثنتا» فيعربان إعراب الملحق بالمثنّى، فإذا جاوزت «التسعة عشر» في التذكير، و «تسع عشرة» في التأنيث استوى لفظ المذكّر و المؤنّث فتقول:
«عشرون عالما، و ثلاثون امرأة» «و تسعون تلميذا».
٤- ألفاظ العدد في التمييز أربعة أنواع:
(١) مفرد، و هو عشرة ألفاظ: «واحد و اثنان و عشرون إلى تسعين و ما بينهما» من العقود.
[١] يقول النوويّ في المجموع نقلا عن الفراء و ابن السكيت: إذا لم يذكر المعدود المذكّر، فالفصيح أن تبقى بدون تاء، لما في صحيح مسلم (من صام رمضان و أتبعه بست من شوّال، فكأنّما صام الدّهر)، و قال أبو إسحاق الزّجّاج في تفسير قوله تعالى أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْراً:
إجماع أهل اللغة: «سرنا خمسا بين يوم و ليلة» و مثله قوله تعالى: يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْراً أي عشرة أيام، و بدليل قوله تعالى:
إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً، إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْماً.
[٢] الآية «٧» من سورة الحاقة «٦٩».