معجم القواعد العربية في النحو و التصريف - دقر، عبدالغني - الصفحة ٢٢٨ - الحرف
في قراءة: وَ قَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَ [١] من الوقار. فإن فتح الأوّل كما في لغة «قرن» من القرار قلّ النّقل كما في قراءة عاصم وَ قَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَ لأنّ التخفيف إنّما يكون في مكسور العين. و لأنّ الأشهر «قررت في المكان أقرّ» بوزن ضرب.
٢- الحذف لغير علّة «اعتباطا»:
فهو نحو حذف الياء من «يد» و «دم» و «ريحان» أصلها. يدي و دمي و ريّحان، و أصله الأوّل: ريوحان، و كحذف الواو من نحو «ابن» و «اسم» و «شفة» و أصلها:
بنو، و سمو، و شفو، و التاء من «اسطاع».
الحرف:
قسمان: حرف معنى، و حرف مبنى.
١- تعريف حرف المعنى:
هو ما يدلّ على معنى غير مستقل بالفهم مثل «هل، في، لم».
٢- علامته:
يعرف الحرف بأنّه لا يحسن فيه شيء من علامات الأسماء و الأفعال.
٣- أنواعه:
(١) ما يدخل على الأسماء و الأفعال.
و هذا لا يعمل شيئا ك «هل» مثاله:
فَهَلْ أَنْتُمْ شاكِرُونَ [٢] و وَ هَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ [٣]. ففي المثال الأوّل دخولها على الاسم و في الثّاني دخولها على الفعل.
(٢) ما يختصّ بالأسماء فيعمل فيها ك «في» مثل قوله تعالى: وَ فِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَ ما تُوعَدُونَ [٤].
(٣) ما يختصّ بالأفعال فيعمل فيها ك «لم» مثل قوله تعالى: لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ [٥].
أمّا حروف المبنى، فهي الحروف التي تتألّف منها كلمة ما، و لكن كيف ننطق بحرف واحد؟.
قال سيبويه: خرج الخليل يوما على أصحابه فقال: كيف تلفظون الباء من «اضرب» و الدّال من «قد» و ما أشبه ذلك من السّواكن فقالوا: باء، دال، فقال:
إنما سمّيتم باسم الحرف، و لم تلفظوا به، فرجعوا في ذلك إليه فقال: أرى- إذا أردت اللّفظ به-: أن أزيد ألف الوصل: فأقول: «إب» «إد» لأنّ العرب إذا أرادت الابتداء بساكن زادت ألف الوصل، فقالت: «اضرب» «اقتل» إذا لم يكن سبيل إلى أن تبتدىء بساكن. و قال:
[١] الآية «٣٣» من سورة الأحزاب «٣٣».
[٢] الآية «٨٠» من سورة الأنبياء «٢١».
[٣] الآية «٢١» من سورة ص «٣٨».
[٤] الآية «٢٢» من سورة الذاريات «٥١».
[٥] الآية «٣» من سورة الصمد «١١٢».