معجم القواعد العربية في النحو و التصريف - دقر، عبدالغني - الصفحة ٥٥٧ - اجتماع الألفين
٤- الهمزة المتطرّفة:
(١) الهمزة المتطرّفة المتحرّكة و قبلها ساكن فإن كان صحيحا تكتب مفردة آخر الكلمة في حالتي الرفع و الجرّ و لا تصوّر على حرف مّا نحو «خبء» و «دفء» و «جزء» [١]. و إن كانت الهمزة منصوبة منوّنة و قبلها ساكن فيكتب بألف [٢] واحدة نحو: «أحسست دفأ».
و إن كان السّاكن قبل الهمزة معتلّا فإن كان زائدا للمدّ، فلا صورة للهمزة نحو «نبيء» و «وضوء» و «سماء». فإن كان مثل «سماء» منصوبا منونا فكتبه جمهور البصريين بألفين نحو «رأيت سماأ» الألف الأولى حرف علّة، و الثانية بدل التنوين.
و عند بعض البصريين و الكوفيّين: بألف واحدة، و هي حرف العلة قبل الهمزة. و لا يجعلون للألف المبدلة من التّنوين صورة كالمثل السّابق «رأيت سماء» و هذا أكثر استعمالا.
فإن اتّصل ما فيه ألف بضمير مخاطب أو غائب فصورة الهمزة أن تكتب على واو رفعا، نحو «هذه سماؤك» و على ياء جرّا نحو «من سمائك». و في حالة النّصب تكتب الهمزة مفردة بعد الألف الممدودة، نحو «رأيت سماءك».
و إن كان المدّ بالياء و الواو منوّنا منصوبا فبألف التّنوين وحدها نحو «رأيت نبيئا» و «توضّأت وضوأ».
(٢) الهمزة المتطرّفة بعد متحرّك: تكتب الهمزة المتطرّفة بعد متحرّك على حسب الحركة قبلها نحو «يقرأ» و «يقرىء» و «يوضؤ» و «هذا امرؤ» و «رأيت امرأ» و «مررت بامرىء» فإن كان منونا منصوبا كتب بألف واحدة نحو «قرأت نبأ».
و قيل: إن كان ما قبلها مفتوحا فبالألف نحو «لن يقرأ» إلا أن تكون الهمزة مضمومة فعلى الواو نحو «يكلؤ» أو مكسورة فعلى الياء نحو «من المكلىء».
و إن كان ما قبلها مضموما فعلى الواو نحو «هذه الأكمؤ» و «رأيت الأكمؤ» إلّا أن تكون الهمزة مكسورة فعلى الياء نحو «من الأكمىء».
و يشير هذا القول: إلى أن الكسرة في الكتابة- على كلّ حال- أقوى من الضمة، و الضمة أقوى من الفتحة.
اجتماع الألفين:العرب لم تجمع بين ألفين، و كذلك كتبوا في المثنّى «أخطآ» و «قرآ» بألف واحدة،
[١] و قيل: في حالتي الرفع و الجرّ يكتب على حسب حركة الهمزة فيكتب نحو «هذا جزؤ» و «نظرت إلى جزىء» و الأصح ما أثبتناه.
[٢] و قيل: يكتب بألفين: أحدهما ألف الهمزة و الثانية ألف التنوين.