معجم القواعد العربية في النحو و التصريف - دقر، عبدالغني - الصفحة ٨٧ - أما
النصب على الظرفية كما انتصب «حقّا».
(انظر حقّا).
امرؤ:
فيه لغتان: «امرؤ» و «مرؤ» و همزة الأوّل للوصل و لا تدخل الألف و اللام إلّا على الثاني و هو «المرء».
و أمّا «امرؤ فتتبع الراء فيها الهمزة بحركاتها رفعا و نصبا و جرّا، تقول: هذا امرء، و رأيت امرأ، و مررت بامرىء.
امرأة:
فيها أيضا لغتان: امرأة و مرأة. و في الأولى همزة الوصل، فإذا أدخلوا الألف و اللّام أدخلوها على الثانية خاصّة دون الأولى فقالوا: «المرأة».
أمّا:
١- ماهيّتها:
هي حرف فيه معنى الشّرط و التّوكيد دائما، و التفصيل غالبا، يدلّ على الأوّل: لزوم الفاء بعدها نحو فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ. وَ أَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا و هي نائبة عن أداة الشّرط و جملته، و لهذا تؤوّل ب «مهما يكن من شيء».
و يدل على الثاني: أنّك إذا قصدت توكيد «زيد ذاهب». قلت: «أمّا زيد فذاهب» أي لا محالة ذاهب. و يدلّ على التّفصيل استقراء مواقعها نحو: أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ .... وَ أَمَّا الْغُلامُ ... وَ أَمَّا الْجِدارُ الآيات و نحو: فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ، وَ أَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ.
و قد يترك تكرارها استغناء بذكر أحد القسمين عن الآخر، أو بكلام يذكر بعدها. فالأوّل: كقوله تعالى: فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ اعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَ فَضْلٍ. و الثاني:
نحو: فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ أي و أمّا غيرهم فيؤمنون به و يكلون معناه إلى ربّهم. و قد يتخلّف التّفصيل كقولك: «أمّا عليّ فمنطلق». كما تقدّم.
٢- وجوب وجود الفاء بعدها و قد يجب حذفها.
لا بدّ من «فاء» تالية لتالي «أمّا» لما فيها من معنى الشّرط، و لا تحذف إلّا إذا دخلت على «قول» قد طرح استغناء عنه بالمقول، فيجب حذفها معه نحو: فَأَمَّا
[١] الآية «٢٦» من سورة البقرة «٢».
[٢] الآية «٧٨ و ٧٩ و ٨١» من سورة الكهف «١٨».
[٣] الآية «٩- ١٠» من سورة الضحى «٩٣».
[٤] الآية «١٧٥» من سورة النساء «٤».
[٥] الآية «٧» من سورة آل عمران «٣».