معجم القواعد العربية في النحو و التصريف - دقر، عبدالغني - الصفحة ٤١٣ - المتعدي
وسع، و من التضمين قوله تعالى: إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ [١] لتضمّنها معنى أهلك و أمتهن و يختصّ التّضمين عن غيره من المتعدّيات بأنّه قد ينقل الفعل إلى أكثر من درجة، و لذلك عدّي «ألوت» بمعنى قصّرت إلى مفعولين بعد أن كان قاصرا، و ذلك في قولهم «لا آلوك نصحا» و منه قوله تعالى: لا يَأْلُونَكُمْ خَبالًا [٢].
(السابع) إسقاط الجارّ توسّعا نحو:
وَ لكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا [٣] أي على سر- أي نكاح- و نحو: أَ عَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ [٤] أي عن أمره.
٥- أقسامه:
المتعدّي أربعة أقسام:
(١) المتعدّي إلى مفعول واحد، و هو كثير، ك «كتب عامر الدرس»، و «فهم المسألة خالد».
(٢) المتعدي إلى مفعولين أصلهما المبتدأ و الخبر، و لا يقتصر في هذا الباب على أحد المفعولين؛ يقول سيبويه: و إنّما منعك أن تقتصر على أحد المفعولين ههنا أنّك أردت أن تبيّن ما استقرّ عندك من حال المفعول الأول، و فائدة هذه الأفعال ظنّ، أو يقين، أو كلاهما، أو تحويل، فهذه أربعة أنواع:
نوع مختصّ بالظن، و نوع مختصّ باليقين، و نوع صالح للظن و اليقين، و نوع للتّحويل.
فللأوّل و هو الظن:
«حجا يحجو» و «عدّ» لا للحسبان و «زعم» و «جعل» و «هب» بصيغة الأمر للمخاطب غير متصرّف.
و للثاني و هو اليقين:
«علم» لا لعلمة، و هي شقّ الشّفة العليا، و «وجد» و «ألفى» و «درى» و «تعلّم» بمعنى أعلم.
و للثالث و هو الظّن و اليقين:
«ظنّ» و «حسب» و «خال» و «رأى» و هذه الأنواع الثلاثة تسمّى قلبية لقيام معانيها بالقلب.
و للرّابع و هو التّحويل:
«صيّر و أصار» و «جعل» و «وهب» و «ردّ» و «ترك» و «تخذ» و «اتّخذ».
(انظر في أبوابها).
و تنصب هذه الأفعال هي و ما يتصرّف منها (إلّا: هب و تعلّم فإنّهما لا يتصرّفان) تنصب مفعولين أصلهما المبتدأ و الخبر.
٦- الإلغاء و التّعليق:
يعتري هذه الأفعال التي تتعدّى إلى
[١] الآية «١٣٠» من سورة البقرة «٢».
[٢] الآية «١١٨» من سورة آل عمران «٣».
[٣] الآية «٢٣٥» من سورة البقرة «٢».
[٤] الآية «١٥٠» من سورة الأعراف «٧».