معجم القواعد العربية في النحو و التصريف - دقر، عبدالغني - الصفحة ٤٦٥ - الممنوع من الصرف
(الثاني) الوزن الذي الفعل به أولى لكونه غالبا فيه ك «إثمد» بكسر الهمزة و الميم، حجر الكحل، و «إصبع» واحدة الأصابع و «أبلم» خوص المقل، إذا كانت أعلاما ف «إثمد» على وزن «اجلس» فعل الأمر من جلس و «إصبع» على وزن «اذهب» و «أبلم» على وزن «اكتب» فهذه الموازن في الفعل أكثر.
(الثالث) الوزن الذي به الفعل أولى لكونه مبدوءا بزيادة تدلّ على معنى في الفعل، و لا تدلّ على معنى في الاسم نحو «أفكل» و هي الرّعدة، و «أكلب» جمع كلب، فالهمزة فيهما لا تدلّ على معنى، و هي في موازنهما من الفعل دالّة على المتكلّم في نحو «أذهب» و «أكتب» فالمفتتح بالهمزة من الأفعال أصل للمفتتح بها من الأسماء.
ثمّ لا بدّ من كون الوزن «لازما باقيا، غير مخالف لطريقة الفعل». و لا يؤثّر وزن هو بالاسم أولى ك: «فاعل» نحو «كاهل» علما فإنه و إن وجد في الفعل ك «ضارب» أمرا من الضرب، إلّا أنّه في الاسم أولى لكونه فيه أكثر، و لا يؤثر وزن هو فيهما على السواء، نحو «فعل» مثل: «شجر» و «ضرب» و «فعلل» مثل «جعفر و دحرج».
قال سيبويه ما ملخصه:
و ما يشبه الفعل المضارع فمثل اليرمع و اليعمل، و مثل أكلب، و ذلك أنّ يرمعا مثل يذهب، و أكلب مثل أدخل، ألا ترى أنّ العرب لم تصرف: أعصر و لغة لبعض العرب: يعصر، لا يصرفونه أيضا. و كلّ هذا يمنع من الصّرف إذا كان علما، و يصرف إذا كان نكرة.
[١] المقل: صمغ، و المقل المكي: ثمر شجر الدّوم
[٢] فخرج باللزوم نحو «امرىء» علما فإنّه في النصب نظير اذهب و في الجرّ نظير اضرب، و في الرفع نظير اكتب، فلم يبق على حالة واحدة ففارق الفعل بكون حركة عينه تتبع حركة لامه و الفعل لا إتباع فيه، و خرج بكونه «باقيا» نحو «ردّ و قيل و بيع» بالبناء للمفعول، فإنها لم تبق على حالتها الأصلية، فإن أصلها «فعل» بضم الفاء و كسر العين ثم دخلها الإدغام و الإعلال، فالإدغام في «ردّ» و الإعلال بالنقل و القلب في «قيل» و بالنقل فقط في «بيع» و صارت صيغة «ردّ» بمنزلة صيغة «قفل» و «قيل و بيع» بمنزلة صيغة «ديك» فوجب صرفها لذلك و خرج بكونه غير مخالف لطريقة الفعل نحو «ألبب» علما جمع لب، و هو جمع قليل، و هذا ينصرف أيضا، لأنه قد باين الفعل بالفك، و صرفه مذهب الأخفش، و عند سيبويه يمنع من الصرف لوجود الموازنة ك «اكتب» و لأن الفكّ رجوع إلى الأصل متروك.
[٣] اليرمع: حجارة لينة رقاق بيض تلمع.