تعليقه بر الهيات شرح تجريد - الخفري، محمد بن احمد - الصفحة ١٧٥ - المسألة السادسة في كلامه تعالى
الجاري فيه ليس إلّا القياس الثاني» كما قال الشارح[١] فيلزم منه[٢] أنّهم قدحوا في صغرى القياس الأوّل.
[؟/ ٣١٦] و أمّا قوله: و أمّا ثانيا فلأنّ مدلول الكلام اللفظي[٣] إلى آخره.
فهو مندفع بأن يقال: إنّ المتكلّمين و إن أنكروا الوجود الذهني[٤] لكنّهم[٥] قد أثبتوا الثبوت بدل الوجود الذهني فمسمّيات الأسامي و العبارات مندرجة عندهم في الأعيان الثابتة فهي عندهم قديمة باعتبار الثبوت قائمة بذاته- تعالى- على نحو قيام العلم بالأعيان الثابتة بذاته- تعالى[٦]-.
فقوله: «فهو من أعيان الموجودات كالسماء و الأرض» ممنوع.
نعم، يرد عليه أنّ مدلول الكلام اللفظي أمور متعدّدة، فكيف يصحّ القول بأنّه أمر واحد في الأزل و متعلّق فيما لا يزال بالأمور المتعدّدة كما قالوا في تصحيح مذهبهم كما مرّ و سيأتي فيحتاج إلى رجوعه إلى العلم الإجمالى الذي هو عين ذاته- تعالى-.
أو يقال: المراد بمدلول الكلام اللفظي مدلوله بحسب الالتزام، أي القوّة على تأليف الكلمات فإنّ ذاته- تعالى- بذاته قادر على تأليف الكلمات و إلقائها حينئذ يرجع الكلام النفسي إلى التكلّم الحقيقي[٧] الذي هو عين الذات[٨] و يصير النزاع لفظيا.
[١٢/ ٣١٧] قوله[٩]: فكلّ واحد[١٠] منّا يسمع كلام اللّه تعالى[١١].
و يدلّ عليه قوله تعالى:وَ إِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ.
فنحن و إن سمعنا كلام اللّه تعالى[١٢] لكن لم نسمعه[١٣] من اللّه تعالى[١٤] بخلاف ما سمعه موسى- عليه السلام-[١٥]، فإنّه سمع[١٦] من اللّه تعالى[١٧] أي يكون ملقى الكلام الذي سمعه[١٨] موسى[١٩]-
[١] م:+ من انه فهم أيضا صححوا القياس الثاني لكنهم قدحوا صغرى القياس الاول.
[٢] الف، م، د:- منه.
[٣] ب:- اللفظى.
[٤] الف، م: لوجود الذهنى.
[٥] الف، م، ج، ه، د:- لكنّهم.
[٦] الف:- على نحو ... بذاته تعالى.
[٧] الف:- الكلمات و ... التكلم الحقيقى.
[٨] ج، ه: ذاته تعالى.
[٩] د:- قوله.
[١٠] الف، م، د: أحد.
[١١] ب، د:- تعالى ج، ه:+ إلى آخره.
[١٢] ب، د:- تعالى.
[١٣] ب: لن نسمعه د: لا نسمعه.
[١٤] د:- تعالى.
[١٥] م، ج، ه:- السلام.
[١٦] الف:- فانّه سمع م، ج، ه، د: يسمع.
[١٧] د:- تعالى.
[١٨] ج، ه: يسمعه.
[١٩] الف:- من اللّه ... سمعه موسى.