تعليقه بر الهيات شرح تجريد - الخفري، محمد بن احمد - الصفحة ١١١ - المسألة الأولى في قدرته تعالى
الصدور عن الغير، له إمكان الصدور عن الواجب- تعالى- سواء كان الصدور بالواسطة أو بلا واسطة. فقدرة الواجب متعلّقة بجميع ما له إمكان الصدور عن الغير. فمن لم يجوّز كون الممكن فاعلا مستندا بأنّ[١] الممكن باعتبار ذاته لا شيء محض و ما كان كذلك لا يصحّ أن يصير[٢] موجدا يكون عنده وقوع جميع الممكنات بإيجاد الواجب- تعالى- و قدرته. و من جوّز كون الممكن[٣] محرّكا للأجسام، جوّز[٤] أن يوجده[٥] الواجب- تعالى- مع[٦] حركات الأجسام ضرورة أنّ القادر على إيجاد المحرّك قادر على إيجاد الحركات.
و الحاصل: أنّ قدرة الواجب المقرونة بجميع[٧] شرائط التأثير لا يتعلّق إلّا بالممكنات التي لها إمكان الوقوع بالنظر إلى علمه بالنظام الأعلى، إمّا بلا واسطة كما ذهب إليه البعض[٨]، أو مطلقا مع الاتّفاق في أنّ صدور غير الحركات من الجواهر إنّما هو من الواجب- تعالى- و أمّا قدرته على الإطلاق فهي متعلّقة بجميع[٩] ما هو ممكن الصدور عن الغير.
[١٨/ ٣١١] قوله: لا نسلّم أنّ الإمكان علّة المقدورية إلى آخره.
أقول[١٠]: لمّا كان الإمكان علّة الحاجة إلى المؤثّر و التأثير لا إمكان له في صورة الإيجاب بالمعنى المذكور سابقا باتّفاق الملّيّين[١١]. فثبت[١٢] بذلك كون الإمكان علّة للحاجة إلى المؤثّر القادر[١٣].
[١٨/ ٣١١] قوله: و لو سلّم إلى آخره.
أقول[١٤]: لمّا كان مقدورا لمقدور للشيء مقدورا له و وجب انتهاء[١٥] جميع المقدورات إلى الواجب بالذات، ثبت[١٦] شمول تعلّق قدرته بجميع المقدورات.
[٢٠/ ٣١١] قوله: فإنّ المعتزلة القائلين إلى آخره[١٧].
أقول[١٨]: المعتزلة لم ينفوا[١٩] إمكان تعلّق قدرة الواجب- تعالى- بأفعال العباد بالنظر إلى مجرّد
[١] ب، ه، د: إلى أنّ.
[٢] الف: يكون.
[٣] الف:- الممكن.
[٤] ب: جوّزه.
[٥] ب، ج، ه، د: يوجد.
[٦] ب، ج، ه، د:- مع.
[٧] ب: لجميع.
[٨] د: بعض.
[٩] ب: لجميع.
[١٠] ب، ج، ه، الف:- أقول.
[١١] الف: الميلين.
[١٢] ب: فليثبت.
[١٣] الف، م: للقادر.
[١٤] ب، ج، ه:- أقول.
[١٥] ب: انتفاء د: و انتهاء.
[١٦] ب، ج: فيثبت.
[١٧] ب، ج:- إلى آخره.
[١٨] ب، ج، ه:- أقول.
[١٩] ب: لن ينفوا.