تعليقه بر الهيات شرح تجريد - الخفري، محمد بن احمد - الصفحة ١٠٤ - المسألة الأولى في قدرته تعالى
[٢٠- ١٩/ ٣١٠] قوله: و للمعترض أن يقول لم لا يجوز أن يوجد[١] إلى آخره.
أقول[٢]: العمدة في إثبات حدوث العالم إجماع المليّين و الحديث المشهور الذي لا دليل عقلي يعارضه، فليس للمتكلّمين[٣] التفات[٤] إلى هذا التجويز المخالف للإجماع[٥] و الحديث.
و لهذا[٦] قال المصنّف «و الواسطة غير معقولة» أي لا دليل عقلي عليه، فتجويزها مع أنّه مخالف للإجماع المذكور و الحديث[٧] المشهور[٨] غير ملتفت إليه. و أيضا الدليل العقلى قائم بأنّ الممكن الذي لا وجود له باعتبار ذاته لا يوجد جوهرا و هذا ممّا يوافق كلام الحكماء.
قال بهمنيار في كتابه المسمّى بالتحصيل[٩]: «و إن[١٠] سألت الحقّ، فلا يصحّ أن تكون علّة الوجود إلّا ما هو بريء من كلّ وجه[١١] من معنى ما بالقوّة و هذا هو صفة الأوّل- تعالى- لا غير. إذ لو كان يفيد[١٢] الوجود ما فيه[١٣] معنى ما[١٤] بالقوّة- سواء كان[١٥] عقلا أو جسما- كان للعدم شركة في إفادة الوجود، و كان لما بالقوّة شركة في إخراج الشيء من القوّة إلى الفعل»[١٦] انتهى.
فمعنى قول المصنّف: «و الواسطة غير معقولة[١٧]» أنّ الواسطة في ايجاد العالم الجسماني ممّا ينفيه[١٨] البرهان العقلى الدالّ على أنّ[١٩] إيجاد الجواهر و الأعراض المفارقة لذات الموجد ممّا هو مختصّ بالمبدإ الأوّل- تعالى- و هذا[٢٠] لا ينافي كون حركات العباد صادرة عنها[٢١].
[١/ ٣١١] قوله: إي مع قطع النظر عن انضمام الإرادة إليها إلى آخره[٢٢].
المناسب أن يقال: إنّ[٢٣] الإمكان باعتبار القدرة مع قطع النظر عن اعتبار الإرادة و الوجوب باعتبار الإرادة، فإنّ الإرادة عند المصنّف غير زائدة على الذات و لا على الداعى و لا على العلم بالأصلح[٢٤].
فإن قيل: إذا كان الإرادة و العلم بالأصلح غير زائدتين[٢٥] على ذاته- تعالى- فكيف يمكن
[١] ج:- لم لا يجوز أن يوجد.
[٢] ب:- اقول.
[٣] د: للمتكلم.
[٤] د: الالتفات.
[٥] ج، ه:+ المذكور.
[٦] الف، م: لذا.
[٧] ج: للحديث.
[٨] ج:- المشهور.
[٩] الف: في التحصيل.
[١٠] الف: فان.
[١١] الف، م: الوجه ج: الوجوه.
[١٢] ب، ه، د: مفيد.
[١٣] ج، ه:- ما فيه.
[١٤] الف، م:- ما.
[١٥] ج:- يفيد الوجود ... سواء كان.
[١٦] التحصيل، ص ٥٢١.
[١٧] كشف المراد، ص ٣٠٦.
[١٨] ه: ما لم يثبته.
[١٩] ب:- أنّ.
[٢٠] ب: فهذا.
[٢١] ج:- عنها قوله ... إلى آخره.
[٢٢] الف، ب، د:- إلى آخره.
[٢٣] م: أى د:- إنّ.
[٢٤] ب:- بالاصلح.
[٢٥] ب، ج، د: زائدين.