تعليقه بر الهيات شرح تجريد - الخفري، محمد بن احمد - الصفحة ٩٥ - تصوير نسخههاى خطى
فبعد تمهيدها لا شبهة[١] في صحّة ما مرّ و لا في صحّة[٢] ما قيل من أنّ موجد جميع الممكنات الصرفة وجب[٣] أن يكون خارجا عنه[٤] بالضرورة، و الموجود[٥] الخارج عنه إنّما[٦] يكون واجبا بالذات.
و لا في صحّة ما قيل من أنّ جزء الممكنات الصرفة لا يمكن أن يكون علّة فاعلية لها و إلّا لزم أن يكون علّة لنفسه و لعلله إذ بملاحظة المقدّمة المذكورة يحكم كلّ عاقل بأنّه[٧] لا بدّ لجميع الممكنات من علّة تكون[٨] علّة[٩] له بالذات و على الاطلاق، و العلّة بهذه الصفة علّة لجميع أجزائه.
و لا في صحّة ما قيل من أنّه لا يمكن أن يكون[١٠] ممكن ما[١١] من الممكنات منشأ لوجوب الممكنات، و لا منشأ لامتناع طريان العدم عليها بالكلّية.
و لا في صحّة ما قيل من أنّه لو لم يتحقّق الواجب، لم يتحقّق شيء من الممكنات إذ لا شيء من الممكنات مستقلّ[١٢] بنفسه لا في الوجود و لا في الإيجاد، و إذ لا وجود و لا إيجاد، فلا موجود لا[١٣] بذاته و لا بغيره.
و لإثبات هذا المطلب منهج آخر، و هو أن يعتبر مجرّد الإمكان[١٤] الوقوعي بأن يقال: يمكن أن يوجد شيء من الأشياء بالإمكان الوقوعي[١٥]، و من ذلك الإمكان[١٦] يثبت وجود واجب الوجود بالذات بإحدى الطرق المذكورة، كما لا يخفى بأدنى تأمّل.
و الغرض من هذا التطويل الاطّلاع على البراهين المتعدّدة على[١٧] هذا المطلب العالي[١٨]، فإنّ كلّا منها كمشعلة في إزالة [ظلمة][١٩] الجهل و لاجتماعها تأثير عظيم في تقوية الاعتقاد.
[١] ب: لا شك.
[٢] الف:- ما مرّ و لا في صحّة.
[٣] ب: يجب.
[٤] ب: عنها.
[٥] ب: الموجد.
[٦] ب:- إنّما.
[٧] د: أنّه.
[٨] د: يكون علّة ج:- تكون علّة.
[٩] در تمامى نسخهها به غير از (ب)+ له. (اما حذف آن صحيحتر به نظر مىرسد.)
[١٠] د:- أن يكون.
[١١] الف، م:- ما.
[١٢] د: مستقلة.
[١٣] ب:- لا.
[١٤] الف، ج، م:- الوقوعى.
[١٥] ب:+ بأن يقال ... الوقوعى.
[١٦] ب:- الإمكان.
[١٧] ب:+ إثبات.
[١٨] ج: الاعلى.
[١٩]*: الظلمة.